الجنرال إيشيق كوشانير (يسار) يتسلم قيادة أركان الجيش التركي (الفرنسية)

تسلم اليوم الجمعة الجنرال إيشيق كوشانير مهامه رسميا رئيسا لأركان الجيش التركي خلفا للجنرال المتقاعد إيلكر باسبوغ ليشرف بذلك على القوات البرية والبحرية والجوية وقوات الدرك للسنوات الثلاث المقبلة.

ويرى المراقبون أن تعيين كوشانير رئيسا للأركان سيساهم في بناء علاقة جديدة بين الحكومة التركية التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي والمؤسسة العسكرية خاصة بعد كشف مخططات انقلابية لبعض الضباط.

ووقع اختيار كوشانير لمنصبه الجديد في ختام اجتماعات المجلس العسكري الذي ناقش موضوع ترقيات عدد من الضباط الأتراك.

"
ولفانكو بيكولي: يواجه القائد الجديد للأركان مهمة صعبة.. هناك تدهور في العلاقة بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني، والعنف من هذا الأخير في تصاعد

"
وقد مرت أجواء هذه الاجتماعات في ظروف خاصة حيث منع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان  ترقية أحد عشر جنرالا وأدميرالا لصدور أمر باعتقالهم من المحكمة الجنائية العليا بإسطنبول في يوليو/تموز الماضي ضمن قائمة من 102 من الجنرالات المتقاعدين والضباط العاملين بالجيش، لتورطهم في قضية محاولة الانقلاب المعروفة باسم "المطرقة
".

وكادت الخلافات بين الحكومة التركية والمؤسسة العسكرية تفضي إلى أزمة سياسية جديدة.

مهمة صعبة
وعلى صلة بالموضوع قال نيكاتي أوزجن وهو جنرال متقاعد "لا أعتقد أنه سيكون هناك صراع بينه وبين الحكومة، فكوشانير رجل ديمقراطي وسيسعى إلى حماية القوات المسلحة عبر الطرق الديمقراطية".

ويحظى كوشانير وهو القائد السابق للقوات البرية بسمعة جيدة في صفوف الجيش، ورغم أنه علماني التوجه فإنه يتميز عن سابقيه بكونه شخصية عسكرية تنأى بنفسها عن التدخل في القضايا السياسية.

ضمن هذا الإطار قيم المحلل السياسي ولفانكو بيكولي، مهمة كوشانير فوصفها بأنها صعبة، وقال "يواجه القائد الجديد للأركان مهمة صعبة"، وأضاف "هناك تدهور في العلاقة بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني، والعنف من هذا الأخير في تصاعد".

"
  مسؤول أوروبي: على الحكومة والجيش في تركيا أن يجدا علاقة ديمقراطية طبيعية بينهما تماما كما هو واقع في أوروبا

"
علاقة ديمقراطية
كما يواجه القائد الجديد لأركان الجيش التركي عددا من القضايا المطروحة أهمها الحفاظ على
الديمقراطية المحلية في ظل سعي تركيا الحثيث للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وما يدعو إليه الأخير من إصلاحات سياسية واقتصادية.

ضمن هذا الإطار، قال مسؤول أوروبي "على الحكومة والجيش في تركيا أن يجدا علاقة ديمقراطية طبيعية بينهما تماما كما هو واقع في أوروبا".

على صعيد آخر، سيتوجه الناخبون الأتراك في الثاني عشر من الشهر المقبل إلى صناديق الاقتراع للتصويت على تعديل للدستور اقترحته الحكومة.

وقد شدد رئيس الوزراء التركي في وقت سابق على أن الإصلاحات مطلوبة "ليتماشى الدستور التركي الذي وضعه الجيش عام 1980 مع دساتير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا إلى الانضمام إليه".

المصدر : رويترز