مايك مولن اعترف بأن قاعدة اليمن وشمال أفريقيا صارتا شديدتي القوة (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون إن من المحتمل أن تلجأ واشنطن إلى زيادة ضرباتها الجوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن، في مسعى منها لتنفيذ نفس الدرجة من الضغط الذي تشكله الطائرات الأميركية بدون طيار للقاعدة في باكستان.

ووفقا لمسؤول أميركي في مجال "مكافحة الإرهاب" رفض الإفصاح عن اسمه فإن عناصر التنظيم في اليمن "لم يشعروا بعد بنفس النوع من الضغوط التي يشعر بها أصدقاؤهم في المناطق القبلية (في باكستان)، لكن كل أفرادنا يتفهمون أن هذا ينبغي أن يتغير".

واعترف الأميرال مايك مولن رئيس الأركان العسكرية الأميركية المشتركة الأربعاء بأنه بينما مني تنظيم القاعدة في باكستان بانتكاسات فإن أعضاء التنظيم في اليمن وشمال أفريقيا صاروا "شديدي القوة" في الأعوام الأخيرة.

بيد أن المسؤولين الأميركيين شددوا على أن زيادة الاهتمام بالقاعدة في اليمن ليس معناه تراجع المخاوف المتعلقة بالقاعدة في باكستان التي وصفها مسؤولون عسكريون وآخرون في المخابرات بأنها قلب عمليات القاعدة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن قاعدة باكستان ما زالت خطرة للغاية وما زالت ملاذا لكل الأصقاع، "إنها قلب القاعدة ولا أحد يقترب حتى من قول إن الأمر انتهى هناك بتاتا، بل في الواقع لا يتعين علينا إبقاء الضغط هناك فحسب بل يتعين علينا نشره إلى جميع أتباع القاعدة في كل مكان".

وكثف الجيش الأميركي وأجهزة المخابرات الأميركية بالفعل جمع المعلومات باستخدام طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية واعتراض الإشارات من أجل تعقب الأهداف التي تخص القاعدة في قواعدها باليمن وحوله.

وقد ارتفعت مؤخرا أهمية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في ترتيب الأولويات في الأهداف الأميركية منذ تبنت الجماعة مسؤولية مخطط فاشل لتفجير طائرة ركاب أميركية يوم عيد الميلاد.

كما يأتي هذا التغيير، حسب ما ترى الاستخبارات الأميركية، في ضوء احتمال علاقة القيادي بتنظيم قاعدة اليمن والناشط فيه أنور العولقي، بطبيب نفسي متهم بقتل 13 جنديا أميركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 في فورت هود بولاية تكساس.

ولم تعلق وكالة المخابرات المركزية الأميركية على تفاصيل أي من برامجها في اليمن أو في أي مكان، واكتفى المتحدث باسمها، جورج ليتل، بالقول "هذه الوكالة وحكومتنا معا تعملان ضد القاعدة وحلفائها الذين يمارسون العنف في كل مكان يظهرون فيه".

المصدر : رويترز