أعلنت الأمم المتحدة الاثنين أن الملايين يواجهون الجوع والأمراض جراء الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق بباكستان، في وقت أشارت فيه المنظمة الدولية إلى أنها تلقت 70% فقط من إجمالي الـ460 مليون دولار التي دعت إلى توفيرها لجهود الإغاثة الأولية.
 
وتزامنا مع ذلك حذرت السلطات الباكستانية من اتساع رقعة المناطق المهددة في جنوبي البلاد.
 
وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أمجد جمال "نعمل جاهدين لإيصال الغذاء إلى ضحايا الفيضانات الذين يعيشون في مخيمات الإغاثة أو في العراء، ولكن لا يزال هناك ملايين لا يحصلون على طعام كاف أو لا يحصلون على طعام على الإطلاق".
 
وأشار جمال إلى أنه لا تزال هناك مناطق لا يتسنى الوصول إليها بسبب الدمار الذي لحق بالجسور والطرق، كما لا يزال أكثر من 800 ألف شخص تقطعت بهم السبل.
 
وبدوره قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في باكستان ماوريزو جيوليانو إن نحو 1.5 من منكوبي الفيضانات يخضعون حاليا للعلاج من الإسهال والأمراض الجلدية ومشكلات أخرى.
 
وحذرت الأمم المتحدة من أن حوالي 3.5 ملايين طفل قد يكونون عرضة للإصابة بأمراض تسبب الوفاة تنتقل عن طريق المياه الملوثة والحشرات.

الفيضانات شردت ملايين الأشخاص بباكستان (الفرنسية)
أمطار موسمية
وبدأت الفيضانات أواخر يوليو/تموز الماضي في شمال غرب البلاد بعد أن تسبب هطول أمطار موسمية غزيرة في فيضان الأنهر التي أغرقت منذ ذلك الوقت إقليم البنجاب شرقا وإقليم السند جنوبا.
 
وأدت تلك الفيضانات إلى غمر نحو 11 ألف قرية بالمياه وتدمير أكثر من مليون منزل والملايين من الهكتارات المزروعة بالمحاصيل وأضرت بنحو 20 مليون شخص وتشريد حوالي ستة ملايين.
 
وبينما بدأت مياه الفيضانات في الانحسار بشمال ووسط البلاد، لا يزال نهر إندوس يؤثر على إقليم السند، حيث غمرت المياه العشرات من القرى على مدار الساعات الأربع وعشرين الماضية.
 
وأعلن رئيس هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية الاثنين "استمرار حالة الفيضانات على مدار اليومين إلى الثلاثة المقبلة من منخفضة إلى مرتفعة".
 
وفي خضم ذلك تستعد الحكومة لإجلاء عشرات الآلاف من المنكوبين في إقليم السند المهدد بمياه روافد نهر السند بعد ارتفاع منسوبها.
 
وقال مدير هيئة التعامل مع الكوارث بإقليم السند صالح فاروقي إن التوقعات بتعرض المزيد من المناطق للسيول أجبر نحو مائتي ألف شخص على اللجوء لمناطق أعلى في الساعات الـ24 الماضية.
 
وطلبت الأمم المتحدة الاثنين الحصول على 40 مروحية إضافية للمساهمة في نقل الطعام إلى عشرات الآلاف ممن تقطعت بهم السبل.
 
وأشارت أسوشيتد برس إلى أن 19% من سكان مدينة شداد كوت جنوب إقليم السند البالغين 350 ألف شخصا، اضطروا للرحيل منها بسبب الفيضانات إضافة لسكان آخرين من مدينة قمبر وبلدات قريبة أخرى.
 
ومن جهة أخرى أعلنت الحكومة الباكستانية على لسان وزير خارجيتها شاه محمود قرشي الأحد أن المجتمع الدولي قدم حتى الآن مساعدات عاجلة إلى باكستان تجاوزت 800 مليون دولار.
 
وأشارت إلى أنها ستكون في حاجة إلى مليارات الدولارات لإعادة إعمار البنية التحتية وإعادة تأهيل المشردين.
 
وكانت المنظمة الدولية ناشدت المجتمع الدولي في 11 أغسطس/آب الجاري لجمع 460 مليون دولار، لكنها رفعت هذا المبلغ إلى أكثر من النصف مع ارتفاع أعداد الأشخاص الذين باتوا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.
 
اجتماع
ومن المقرر أن يجري صندوق النقد الدولي الاثنين مباحثات مع مسؤولين باكستانيين في واشنطن لبحث كيف يمكن أن تساعد المنظمة باكستان في التعامل مع الآثار الاقتصادية للفيضانات.
 
ومن المتوقع أن يراجع البنك الأهداف الاقتصادية للموازنة الباكستانية، وربما يبحث تخفيف شروط قرض بقيمة عشرة مليارات دولار تم الاتفاق عليه عام 2008.

المصدر : وكالات