تبدو أستراليا -التي نظمت اليوم انتخابات تشريعية- متجهة إلى برلمان معلق لأول مرة منذ 1940، بلا أغلبية للحزب الحاكم أو المعارضة، وهي نتيجة وإن لم تكن خسارة  لحزب العمال، فإنها ضربة كبيرة له بعد ثلاث سنوات فقط من انتصار حاسم على المحافظين، وستعني حكومة أقلية على من يشكلها التحالفُ إما مع المستقلين أو الخضر.

وتنافس 1200 مرشح على مقاعد مجلس النواب الـ150، وعلى أربعين مقعدا من أصل 76 بمجلس الشيوخ، في اقتراع شارك فيه 14 مليون ناخب والتصويت فيه إلزامي.

هامش ضئيل
وأظهرت استطلاعات رأي قبل الاقتراع أن العمال مرشح للفوز لكن بهامش ضئيل لا يؤهله لتشكيل حكومة وحده أمام منافسة شرسة من ائتلاف حزبي الأحرار بزعامة توني آبوت والوطني المحسوب على التيار المحافظ.

وقالت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد إن التنافس شديد جدا جدا، واعتبرت أن الخطر الحقيقي الذي يواجه البلاد هو أن يصبح آبوت رئيس الوزراء.

وآبوت (52 عاما) سياسي محافظ له مواقف على النقيض من مواقف العمال في مسائل الانحباس الحراري والهجرة السرية ونشر شبكة الإنترنت واسع النطاق، وقد هاجم بحملته الانتخابية سياسات للإنفاق ينتهجها الحزب الحاكم والطريقة التي وصلت بها غيلارد إلى الحكم قبل شهرين.

وأطاحت غيلارد (48 عاما) بكيفين رود من رئاسة حزب العمال قبل شهرين في محاولة من الحزب لينظم صفوفه استعدادا للانتخابات.

غيلارد ترأس حزب العمال منذ شهرين فقط (الفرنسية)
لكن عددا من الناخبين أبدوا سخطهم على رحيل رود الذي قاد الحزب قبل ثلاث سنوات إلى انتصار انتخابي حاسم، وأبدوا سخطهم أيضا على تراجع حزبهم عن خطة لمحاربة الانحباس. 

ولم يستبعد السيناتور العمالي مارك آربيب أن يلجأ حزبه إلى التحالف مع الخضر، وقال "إنها ليلة سيئة لحزب العمال".

دوائر هامشية
وأظهرت استطلاعات أن العمال مفضلُ للناخبين وإن بهامش ضئيل جدا لا يتعدى نقطتين، لكنها أظهرت أيضا انقلابا لدى المؤيدين له بواقع 5.1% في دوائر هامشية يحتاجها، خاصة في نيو ساوث ويلز وكوينزلاند حيث متوقعٌ أن تحسم الولايتان المعركة لصالح أي من الطرفين.

وذكرت مصادر محلية أن المعركة الأشد بين الحزبين الرئيسيين كانت في هاتين الولايتين.

وقال السيناتور الليبرالي نيك مينشتين إنه يعتقد أن البلاد تتجه على الأرجح نحو برلمان معلق.

واعترف قياديون بالحزب الحاكم، ومنهم وزير الخارجية ستيفن سميث، باحتمال خسارة مقاعد هامشية يحتاجها العمال للبقاء بالسلطة.

وإذا فاز العمال بأقلية ضئيلة فعليه تشكيل حكومة أقلية مما يعني أن برامجه ووعوده الانتخابية مثل ضريبة التعدين باتت في خانة المجهول.

المصدر : وكالات