دعوة أممية لتسليم مساعدات باكستان
آخر تحديث: 2010/8/20 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/20 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/11 هـ

دعوة أممية لتسليم مساعدات باكستان

الملايين من الباكستانيين فقدوا منازلهم (الفرنسية)

تعهدت عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي، بزيادة مساعداتها الإنسانية لباكستان في مواجهة الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها. بيد أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شدد على ضرورة أن يتبع المانحون التزاماتهم المالية بأفعال. في حين أعلنت باكستان عجزها عن سداد بعض ديونها.

فقد وعدت واشنطن بتقديم 60 مليون دولار إضافية لدعم جهود الإغاثة والمساعدات الغذائية الطارئة. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "بتعهد جديد أعلنه اليوم بقيمة 60 مليون دولار، فإن الولايات المتحدة ستسهم بأكثر من 150 مليون دولار في جهود الإغاثة الملحة للفيضانات".

وأضافت أن حوالي 92 مليون دولار من ذلك المبلغ خصصت لدعم مباشر لخطة الإغاثة التي أعدتها الأمم المتحدة. وقالت إن الأموال تستخدم لتقديم إمدادات ضرورية وعمليات دعم للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان، ومنظمات أخرى تتعامل مع الأزمة.

ومن جهتها قالت لندن إنها ستضاعف إسهامها في تلك الجهود إلى نحو مائة مليون دولار.

وأعلنت ألمانيا أنها ستقدم 32 مليون دولار إضافية إلى باكستان، علاوة على تبرعاتها من خلال الدعم المالي للاتحاد الأوروبي، وهو ما يرفع إجمالي المساعدات الألمانية إلى 50 مليون دولار.

أما وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكيري، فتعهد باسم الاتحاد الأوروبي بزيادة مساعدة دول الاتحاد الـ27 من 110 ملايين دولار كانت مقررة أساسا إلى 140 مليون دولار.

لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شدد -خلال جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة- على ضرورة أن يتبع المانحون التزاماتهم المالية بأفعال. ووصف مون هذه الكارثة بأنها عالمية وتمثل تحديا عالميا.

وتقدر المنظمة الدولية أن الفيضانات التي تجتاح باكستان شردت أكثر من ستة ملايين شخص، وأن ضعفي هذا العدد في حاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية.

قرشي بدا مرتاحا بعد سماع الوعود الدولية  (الفرنسية) 
ارتياح باكستاني
وفي ختام تلك الجلسة الطارئة أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي للصحفيين أنه يعود إلى إسلام آباد "مطمئنا إلى أن الأسرة الدولية تقف إلى جانب باكستان".

وأعرب عن ثقته بأن الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة في 11 أغسطس/آب لجمع مساعدات عاجلة بقيمة 460 مليون دولار -تم حتى اليوم تقديم 5.5% منها- "ستتم الاستجابة لها بسهولة" بعد الالتزامات التي وردت الخميس.

ودعا قرشي الدول الأعضاء إلى حشد جهودها لمساعدة بلاده، وعدم السماح "للمتطرفين والإرهابيين باغتنام الوضع"، وحذر من أنه "إذا فشلنا، فإن ذلك قد يعيد النظر في التقدم الصعب الذي أنجزته حكومتنا في حربها ضد الإرهاب"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن نسمح بأن تتحول هذه الكارثة إلى فرصة للإرهابيين".

وقدر قرشي الخسائر المادية في بلاده بأكثر من 43 مليار دولار، مرجحا أن تتفاقم قبل انحسار المياه.

كما حذر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري الخميس من أن حركة طالبان باكستان تحاول استغلال الغضب المتزايد بشأن أسوأ فيضانات تتعرض لها البلاد للترويج لقضيتها.

وقال كيري الذي زار المناطق المتضررة من الفيضانات مع زرداري، إنه لا بد من التحرك لمنع أي شخص من استغلال الإحباط الذي يعاني منه السكان.

زرداري وكيري حذرا من احتمال استغلال طالبان باكستان لكارثة الفيضانات (الفرنسية) 
إرهابيو المستقبل
من جهته قال زرداري إن "المتشددين" قد يستغلون كارثة الفيضانات، وإن هناك "احتمالا بأن يقوم البعض من القوى السلبية باستغلال الموقف في هذا الوقت". وأضاف "قد يأخذون الأطفال الذين فقدوا آباءهم وينقلونهم لمعسكراتهم لتدريبهم كي يصبحوا إرهابيّي المستقبل".

وبموازاة مع التعهدات الدولية في نيويورك بدعم باكستان، أعلن البنك الآسيوي للتنمية –ومقره العاصمة الفلبينية مانيلا- أنه سيمنح باكستان قرضا عاجلا بملياري دولار لمساعدتها على إصلاح الأضرار الجسيمة التي سببتها الفيضانات.

وفي الأثناء ذكرت صحيفة فايننشال تايمز اليوم أن باكستان ستطلب من صندوق النقد الدولي جدولة قرض بقيمة 10 مليارات دولار كان قد تم الاتفاق عليه في 2008، أو دراسة تمويل جديد، لأن الفيضانات التي اجتاحت البلاد تعني أن باكستان "لا يمكنها تلبية شروط القرض".

وعلى صعيد متصل، دعا المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي ماركوس براير إلى تقديم مزيد من التبرعات لضحايا الفيضانات في باكستان. وقال براير في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إن الإمدادات الغذائية المتوفرة للمنظمة الدولية ستسد احتياجات الضحايا حتى نهاية شهر أغسطس/آب وبداية شهر سبتمبر/أيلول فقط.

الأمم المتحدة قالت إن عدد محتاجي المساعدات ارتفع إلى ثمانية ملايين (الفرنسية)
إعانة عاجلة
وفي السياق ذاته، ذكرت الأمم المتحدة أن عدد من يحتاجون إعانة عاجلة في باكستان ارتفع من ستة ملايين إلى ثمانية، وأن عدد المشردين تضاعف إلى أربعة ملايين، وسط مخاوف من انتشار الأمراض بسبب أسوأ فيضانات تشهدها باكستان أضرت بأكثر من عُشر السكان وغمرت خُمس مساحة البلاد.

وكان تقرير لمفوضية شؤون اللاجئين تحدث عن 650 ألف مشرد يفتقرون إلى المأوى، بينهم 3000 مشرد محشورون في معسكر مؤقت في البنجاب، ومعرضون للحرارة ولسعات البعوض وسط مخاوف من انتشار الكوليرا والتيفوئيد.

وفي سياق متصل دعت منظمة الأرصاد الجوية العالمية علماء المناخ إلى البحث بشكل عاجل في التغيرات الحادثة في التيارات الهوائية المرتبطة بالفيضانات المدمرة في باكستان وحرائق الغابات في روسيا.

وذكر مدير البرنامج العالمي لأبحاث المناخ قاسم أسرار أن التغيرات من شأنها أن تمنع الرطوبة والطقس الحار من التلاشي، مما يكثف من هطل الأمطار أو موجات الحرارة وتركيزها فوق منطقة معينة. وأضاف أن هناك صلة بين الحدثين في باكستان وروسيا، ونبه إلى أن العلماء يتوقعون تكرار وقوع هذه الكوارث بسبب التغيرات المناخية.

المصدر : وكالات

التعليقات