دعت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط كلا من السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل إلى استئناف المفاوضات المباشرة التي توقفت بينهما منذ نهاية 2008 في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

وحددت اللجنة –التي تضم كلا من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة- يوم الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل موعدا لاستئناف المفاوضات، ودعت إلى التوصل لاتفاق في غضون سنة واحدة.

وقال بيان للجنة أصدرته مساء اليوم الجمعة إنها تعبر عن "إصرارها على دعم الطرفين خلال المفاوضات التي يمكن إنجازها في غضون عام واحد وتنفيذ اتفاق".

وأضاف البيان أن اللجنة "تدعو الطرفين مجددا إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس، والامتناع عن أي أعمال استفزازية وخطابة مهيجة".

لقاء مع أوباما
ومن المنتظر أن يحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاء إطلاق المفاوضات المباشرة من واشنطن بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حسب ما ذكر مسؤولون في إدارة أوباما لوسائل إعلام أميركية.

وكان عباس قد قال بداية الشهر الجاري إنه مستعد لمفاوضات مباشرة إذا أصدرت الرباعية بيانا مثل الذي أصدرته في مارس/آذار الماضي وطلبت فيه وقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وتحقيق اتفاق سلام شامل في غضون عامين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل 4 يونيو/حزيران 1967 باعتبار ذلك أساسا للمفاوضات.

وتقول السلطة الفلسطينية إنها تريد حلا يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وتحذر من أن الاستيطان يدمر فرص تحقيق هذا الحل، وفي المقابل يؤكد نتنياهو على استعداده للمفاوضات المباشرة لكن من دون ما يسميه "شروطا مسبقة".

وفي وقت سابق اليوم قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن اللجنة التنفيذية للمنظمة ستتخذ اليوم قرارا بشأن استئناف المفاوضات بناء على بيان اللجنة الرباعية.

لا فائدة
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أنه لا فائدة من استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وأضاف أن الرباعية لم تقدم شيئا يخدم القضية الفلسطينية.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر فقال إن الدعوة للعودة إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل "فلكلور ومهزلة جديدة".

واعتبر أن بيان الرباعية "يعطي للسلطة ورقة التوت والمبرر للعودة إلى مفاوضات نهايتها معروفة، وستدخل السلطة في نفق غير محدود"، وكشف –في تصريح للجزيرة- أن الفصائل الفلسطينية ستدعو إلى تحرك شعبي قوي للتصدي للمفاوضات مع الاحتلال.

وانتقد السلطة الوطنية الفلسطينية متهما إياها بأنها "لا تملك قرارها وتخضع للإملاءات الإسرائيلية والأميركية لأنها تخشى من وقف المساعدات الخارجية".

المصدر : الجزيرة + وكالات