روسيان أمام حطام بيتهما الذي أتت عليه الحرائق في إحدى ضواحي موسكو (الفرنسية)

أعلن الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف اليوم الاثنين حالة الطوارئ في سبع مناطق روسية اجتاحتها حرائق هائلة سببها حر استمر أسابيع لم تعرفه البلاد لعقود، وارتفع عدد قتلاها إلى 40 شخصا، إضافة إلى نحو ألفي مشرد، في كارثة حرص رئيس الوزراء فلاديمير بوتين على الظهور في مقدمة المسؤولين الذين يتصدون لها، وهذا في الوقت الذي ينظر إليه فيه على أنه يحضر نفسه للعودة مجددا إلى الرئاسة في انتخابات 2012.

ويسمح إعلان حالة الطوارئ في هذه المناطق –التي تشمل موسكو مع استثناء المدينة نفسها- للسلطات بمنع السكان من دخول مواقع قد يشكل وجودهم فيها خطرا، ويسمح لها باستدعاء القوات المسلحة لمحاربة الحرائق، حسب ما أورده موقع الكرملين.

وعلى الرغم من أن السلطات أعلنت تحقيق تقدم في محاربة الحرائق فإن النيران ما زالت تضطرم في 128 ألف هكتار، وتحدثت وزارة الطوارئ الروسية عن أكثر من 500 حريق جديد خلال 24 ساعة وإن أعلنت أنها أخمدت أغلبها.

وعُزّزت طواقم الدفاع المدني عشر مرات في مفاعل أبحاث نووي بمنطقة نيجني نوفغورود التي سجلت 19 قتيلا وكانت إحدى أكثر المناطق تضررا، لكن متحدثا باسم الشركة المديرة أكد أن المنشأة ليست في خطر.

وتتحدث السلطات عن 155 ألف فرد يشاركون في إطفاء الحرائق، وتحدث بوتين عن احتمال استدعاء المتطوعين.

بوتين انتقد بشدة تعامل حكام المناطق مع الكارثة وهدد بفصلهم من مناصبهم (الفرنسية)
بوتين بالمقدمة
ودمرت الحرائق نحو ألفي منزل وعد ميدفيديف أصحابها بمساكن جديدة قبل الشتاء، في حين قالت وكالات أنباء روسية إن المتضررين بدؤوا يتلقون أول قسط من تعويض قيمته 6600 دولار وعد به بوتين الجمعة.

لكن عددا من المتضررين اشتكوا بطء السلطات في التحرك، ووجد بوتين نفسه وسط حشد غاضب في نيجني نوفغورود الواقعة على بعد 350 كلم إلى الشرق من موسكو.

وحمل بوتين بشدة على طريقة تعاطي حكام المناطق مع الكارثة، ودعاهم إلى اجتماع عاجل لبحث خطط إعادة الإعمار، وطلب منهم الخطط المفصلة التي سيواجهون بها الكارثة، قائلا "أريد خططا لإعادة الإعمار لكل منطقة وكل مقاطعة وكل بيت"، وحذرهم من أن مناصبهم على المحك.

يتجاهلون اتصالاتنا
وقال بوتين للمسؤولين المحليين "أتعرفون ما يقوله المواطنون؟ يقولون إننا نتصل (بالسلطات) لكنهم يتجاهلون اتصالاتنا.. لا أحد يريد التحدث إلينا".

وسببت موجة الحر جفافا لم يسجل منذ 130 عاما، وهو ما أضر بمحاصيل الحبوب التي تعد روسيا أكبر المنتجين لها ورفع أسعارها العالمية إلى أعلى مستوى في 22 شهرا.

وعلى الرغم من أن درجات الحرارة انخفضت نسبيا، فإن قسم الأرصاد الجوية توقع ارتفاعها مجددا خلال الأيام القادمة إلى مستويات تتراوح بين 35 و42 درجة.

المصدر : وكالات