ميدفيديف وكرزاي وزرداري بقمة نادرة
آخر تحديث: 2010/8/18 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/18 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/9 هـ

ميدفيديف وكرزاي وزرداري بقمة نادرة

ميدفيديف (يمين) أكد دعم بلاده للجهود الأفغانية في "مكافحة الإرهاب" (الفرنسية)

أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف دعمه للحكومة الأفغانية في مواجهة حركة طالبان، كما تعهد بتقديم الدعم لباكستان في مواجهة كارثة الفيضانات وذلك في قمة نادرة جمعته بزعماء أفغانستان وباكستان وطاجيكستان، وركزت على أمن المنطقة وتهريب المخدرات.
 
وشارك، في القمة التي عقدت في منتجع سوتشي على البحر الأسود إلى جانب ميدفيديف، كل من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، والرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف.
 
وتركزت المحادثات على سبل تحقيق الاستقرار بالمنطقة والمخدرات المهربة من أفغانستان، ويتوقع أن يصدر القادة الأربعة بياناً بعد محادثاتهم يحث على دعم دولي أكبر لضحايا الفيضانات في باكستان.
 
وقبل انضمامه للقمة الرباعية، عقد الرئيس الروسي محادثات ثنائية مع الرؤساء الثلاثة، حيث بدأ لقاءه بزرداري بتعزيته بضحايا الفيضانات التي أودت بحياة 1600 شخص وأضرت بحياة عشرين مليونا آخرين.
 
وقال كبير مستشاري ميدفيديف لشؤون السياسة الخارجية، سيرغي بريخودكو، إن موسكو أرسلت أول أمس الاثنين طائرة طراز اليوشن 76 تحمل مساعدات لضحايا الفيضانات في باكستان رغم محنة روسيا مع حرائق الغابات.
 
ميدفيديف يعزي زرداري بضحايا الفيضانات (الفرنسية)
وفي لقائه مع كرزاي، عبر ميدفيديف عن تأييد بلاده الكامل للجهود الأفغانية "لاستعادة السلام المدني في البلاد" مؤكداً أن موسكو تدعم "حرب الحكومة الأفغانية ضد الإرهاب ومستعدون لدعمها في ذلك".
 
بدوره رحب الرئيس الأفغاني بالدعم الروسي، ودعا ميدفيديف لزيارة أفغانستان، وقال إن بلاده "ستحتاج إلى دعم أصدقاء ودول عظيمة مثل روسيا". لكن متحدثاً باسم الكرملين أكد اليوم أن دعوة كرزاي لميدفيديف كانت لفتة مهذبة، وأن مثل هذه الزيارة لأفغانستان غير مخطط لها في الوقت الحالي.
 
ويحث حلف شمال الأطلسي (ناتو) روسيا على تزويد  أفغانستان بمروحيات وتدريب القوات الجوية الأفغانية وتدريب مزيد من الشرطة المحلية، وقد أبدت موسكو رغبتها بالمساعدة، ولكن ليس دون مقابل.
 
فقد صرح بريخودكو، أمس للصحفيين، أن روسيا تنظر في احتمالية بيع مزيد من المروحيات لأفغانستان.
 
يُذكر أن الدعم الروسي للناتو والعمليات التي تقودها الولايات المتحدة بأفغانستان اقتصر حتى الآن على توفير خطوط لنقل الإمدادات للقوات الدولية في أفغانستان بعد أن أصبحت الإمدادات عبر باكستان عرضة لهجمات متزايدة من قبل طالبان.
 
وما تزال روسيا مسكونة بالحرب التي خاضها الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان وكلفته مصرع أكثر من 13 ألفا من جنوده، وانتهت بانسحاب مهين عام 1989، مما جعلها تبقى على مسافة حذرة من الصعوبات التي يواجهها الناتو في تلك البلاد.
 
تهريب المخدرات
من جهة ثانية، ركزت محادثات ميدفيديف كرزاي على قضية المخدرات المهربة إلى روسيا، حيث أكد الرئيس الروسي أن معالجة تهريب المخدرات الأفغانية يتطلب تعاونا دوليا قوياً، وقال "إنها مشكلتنا المشتركة، مشكلة كافة دول المنطقة، ويجب أن نتخذ خطوات منسقة وثابتة".
 
ولم تصدر تفاصيل عن لقاء ميدفيديف بالرئيس الطاجيكي الذي تعتبر بلاده ممراً رئيسيا للمخدرات القادمة من أفغانستان، حيث تعتبر روسيا أكبر بلد مستهلك للهيروين من حيث عدد السكان، ويقدر العدد السنوي لضحايا إدمان المخدرات فيها بنحو ثلاثين ألف شخص.
 
من ناحية أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم كرزاي، صديق صديقي، قوله إن كرزاي وزرداري عقدا في وقت سابق اليوم محادثات ثنائية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل أوفى.
المصدر : وكالات