أردوغان في لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بواشنطن قبل سبعة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
قال دبلوماسيون ووسائل إعلام في أنقرة إن مسؤولين أتراكا رفيعين سيلتقون الأسبوع القادم في واشنطن بمسؤولين في الحكومة الأميركية لتبديد المخاوف الأميركية من تبدل في تحالف تركيا التقليدي مع الغرب. 
 
وقال دبلوماسي لوكالة الأنباء الفرنسية دون كشف هويته إن الوفد الذي سيقوده مساعد وزير الخارجية فريدون سينيرليوغلو سيلتقي مسؤولين في الخارجية الأميركية وأعضاء الكونغرس ومراكز بحوث.
 
وأبدت الولايات المتحدة مخاوف من أن تكون تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف شمال الأطلسي، تدير ظهرها للغرب بعد أن اعترضت على حزمة عقوبات جديدة ضد إيران في تصويت جرى في مجلس الأمن قبل بضعة أسابيع، وأعقب هجوما إسرائيليا على أسطول مساعدات بحري كان متوجها إلى غزة قتل فيه تسعة أتراك.
 
لا نختلف كثيرا
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مسؤول لم تسمه قوله إن الوفد سيحمل رسالة مفادها أن تركيا "لا تختلف كثيرا مع الولايات المتحدة (على القضايا الإقليمية) وأن البلدين يتقاسمان الأهداف نفسها وإن اختلفا في الوسائل"، كما ستحمل رسالة مفادها أنه "لا تحول" في مواقف تركيا.
 
ويتوقع أن تتصدر ملفات إيران وأفغانستان والعراق محادثات في واشنطن. وتجاهلت تركيا حظرا أميركيا على مبيعات الغازولين إلى إيران وصدّرت إلى هذا البلد منذ يونيو/حزيران الماضي ما قيمته 200 مليون دولار من هذه المادة.
 
وقال وزير الطاقة التركي تانير ييلديز لرويترز إن بلاده تؤيد أن تعقد الشركات التركية الخاصة صفقات بيع مع إيران التي تعد ثالث مزود لتركيا بالغاز الطبيعي.
 
ويقول مير جافيدانفار المحلل في مركز "ميباس" لشؤون الشرق الأوسط إن تركيا "تحاول أن تتموقع في خانة قوى عظمى كالصين وروسيا اتخذت إجراءات مماثلة"، لكنه حذّر من أن سياستها قد تنقلب عليها في المدى البعيد لأنه لن يُنظر إليها بعين الرضا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
ويقول محلل شؤون الطاقة المستقل غاريث وينرو إن "الأتراك قد يجدون أنفسهم أمام مفاجأة سيئة إذا اعتقدوا ألا حدود" لنتائج سياستهم.
 
ويتحدث محللون عن احتمال أن تستهدف الولايات المتحدة الشركات التركية التي تبيع الغازولين إلى إيران إذا فشلت الجولة القادمة من الدبلوماسية في إقناع هذا البلد بوقف تخصيب اليورانيوم.
 
غربا وشرقا
لكن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يؤكد أن بلاده ما زالت تيمّم وجهها شطر الغرب، مع سعيها في الوقت نفسه لتعزيز صلاتها بدول الشرق الأوسط.
 
كما أن أي ضغط على تركيا قد يكون له وقع سيئ على الأتراك على المدى القصير في وقت تستعد فيه الحكومة والمعارضة لاستفتاء دستوري في أيلول/سبتمبر ولانتخابات العام القادم.
 
وقالت سامانتا فولرايخ باحثة مركز أي.كي.إي الذي يعنى بدراسة الأخطار الأمنية "يؤيد الرأي العام بتركيا بقوة ثبات بلادهم على مواقفها بما في ذلك أن تدعم إيران بدل أن تخضع للتهديدات الأميركية".

المصدر : وكالات