ريد: من الأنسب بناء المركز في مكان آخر
أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ معارضته لبناء مسجد بمدينة نيويورك، في حين نفى القائمون على المشروع ما تردد عن نقله إلى مكان آخر منعا لاستثارة العداء ضد المسلمين في الولايات المتحدة.

فقد أكد جيم مانلي المتحدث الرسمي باسم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد أن الأخير يرى أنه من الأنسب بناء المركز الثقافي الإسلامي في مكان آخر بعيدا عن الموقع الذي جرت فيه أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، مشددا على احترامه لما ورد في الدستور الأميركي من بنود ومواد تكفل حرية المعتقد الديني.

ويأتي إعلان زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي قبل شهرين تقريبا من الانتخابات النصفية للكونغرس والتي يسعى الجمهوريون فيها لاستعادة الأغلبية، بينما يخوض ريد نفسه منافسة حامية مع أحد أشد المحافظين تشددا من الحزب الجمهوري.

حساسية الانتخابات
وحاول الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت الماضي التخفيف من تداعيات التصريحات التي أطلقها الجمعة بقوله إنه يؤيد حق المسلمين في بناء مركز لهم في الموقع المقترح بنيويورك.

وأوضح أوباما أن ما كان يقصده بتلك التصريحات احترامه للحقوق التي كفلها الدستور الأميركي ولم يكن يعلق "على صوابية أو عدم صوابية القرار لبناء مسجد في الموقع المذكور".

وقوبلت تصريحات أوباما بموجة من الانتقادات الحادة في الوقت الذي أشار فيه استطلاع للرأي أن أكثر من 60% من الأميركيين يعارضون بناء المركز على مقربة من مركز التجارة العالمي سابقا، في حين يرى المؤيدون أن المشروع يوفر فرصة لنشر الوعي والفهم الصحيح للإسلام والعمل على وقف الانقسام الذي خلفته أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

هيئة الحفاظ على معالم مدينة نيويورك
أثناء مناقشة مشروع بيت قرطبة (الفرنسية)
بيت قرطبة
من جهة أخرى أكد القائمون على مشروع المركز الثقافي الإسلامي في نيويورك والذي يحمل اسم "بيت قرطبة" أمس الاثنين أنهم ماضون في بناء المشروع، وأنه لا صحة للأنباء التي نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية من أنه تم التوصل إلى اتفاق لنقل المشروع إلى مكان آخر منعا لتصاعد حالة العداء ضد المسلمين في الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق نفى شريف الجمل مالك البناء الذي سيقع فيه "بيت قرطبة"، صحة التقرير الإسرائيلي مشددا على أن الأمور تجري كما خطط لها.

ويضم المشروع -وهو عبارة عن مبنى مؤلف من 13 طابقا- مسجدا وقاعات اجتماعات ومدرجا ضخما بالإضافة إلى مسبح. وكانت هيئة الحفاظ على معالم مدينة نيويورك قد صادقت عليه شريطة عدم إضفاء أي ملامح دينية خاصة مثل القبب أو المآذن وما شابه.

المصدر : رويترز