ملايين الأشخاص تضرروا جراء الفيضانات (الفرنسية)

عبرت وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة عن قلقها من بطء الاستجابة الدولية لنداء تقديم المساعدات إلى باكستان لمواجهة كارثة الفيضانات التي اجتاحت شمال ووسط البلاد معربة عن خشيتها من حدوث مزيد من الوفيات بسبب الأمراض.
 
وتزامن ذلك مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تسريع تقديم المساعدات لمنكوبي الفيضانات التي وصفت بأنها الأسوأ في تاريخ البلاد.
 
وتوقع مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تستغرق إعادة بناء باكستان خمس سنوات وأن تكون استجابة المانحين الأجانب بطيئة للغاية.
 
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بيليكي جيليتا إن الفيضانات دمرت البنية التحتية بما فيها القنوات الرئيسية والفرعية و"لإعادة تشغيل ذلك يحتاج الأمر إلى زمن طويل قد يمتد إلى خمس سنوات".
 
وذكرت الأمم المتحدة في وقت سابق أن باكستان لم تتسلم سوى ربع مبلغ المساعدة الذي تحتاجه لعمليات الإغاثة، محذرة من ما وصفته بموجة وفيات ثانية بين ستة ملايين شخص لا يزالون في حاجة للغذاء والمأوى والماء الصالح للشرب والدواء.
 
وأطلقت الأمم المتحدة مناشدة رسمية لجمع 460 مليون دولار، قائلة إن الفيضانات أضرت بعدد من الناس يفوق عدد من تضرروا بموجات المد العاتية (تسونامي) في آسيا عام 2004.
 
ونقلت رويترز عن جيليتا قوله "إذا لم يتوفر ذلك وبكميات كافية قريبا، لنقل في غضون شهر أو شهرين، فعندئذ ستكون هناك مشكلة خطيرة، أمراض ووفيات لاسيما بين الأطفال وكبار السن".
 
وأدت الفيضانات إلى مقتل نحو 1600 شخص وإصابة 1630 آخرين وتدمير نحو 730 ألف منزل، وإلحاق أضرار بنحو عشرين مليون شخص، وإتلاف حوالي 700 ألف هكتار من المحاصيل، مما يهدد أهم صادرات باكستان من القمح والذرة والقطن وقصب السكر.
 
مناطق متضررة
وقام بان مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بتفقد بعض المناطق المتضررة وسط باكستان.
 
ودعا بان دول العالم إلى تقديم مساعدات عاجلة لباكستان لمواجهة الفيضانات التي تجتاح البلاد، التي وصفها بأنها غير مسبوقة. وقال -في مؤتمر صحفي مشترك مع زرداري- إن الأمم المتحدة ستمنح باكستان 27 مليون دولار.
 
وامتدت مياه الفيضانات إلى منطقتي يعقوب آباد في أقصى جنوب إقليم السند وجعفر آباد في إقليم بلوشستان بجنوبي البلاد. وغمرت المياه مساحات شاسعة في الإقليمين، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف عن مناطقهم.
 
وفي غضون ذلك اضطرت السلطات المحلية في إقليم البنجاب وسط باكستان إلى توجيه كميات ضخمة من مياه السيول إلى أراضٍ زراعية، وذلك تجنبا لتشكيلها مزيدا من الضغوط على اثنين من السدود في إقليم السند الجنوبي.
 
ويتوقع أن يشهد جنوب السند فيضانات طوفانية نتيجة لتدفق مياه نهر إندوس وروافد مائية أخرى.

المصدر : وكالات