سينغ يلقي كلمته من وراء زجاج مضاد للرصاص (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بوقف أعمال العنف والاحتجاجات في الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير الذي شهد مجددا مزيدا من المظاهرات، كما ناشد الجماعات الماوية التجاوب مع دعواته للحوار.
 
وجاءت مناشدة سينغ في معرض خطاب ألقاه اليوم الأحد في العاصمة نيودلهي بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال عن بريطانيا حيث أعرب عن أسفه "لسقوط عدد من الضحايا في المصادمات التي وقعت في كشمير".
 
وأكد سينغ على أن حكومته مستعدة للحوار من المحتجين الكشميريين شريطة وقف العنف، موضحا أن المنطقة تبقى "جزءا لا يتجزأ من الهند وأن الحكومة مستعدة للمضي قدما نحو الحوار في هذا الإطار" في إشارة إلى رفضها استقلال الإقليم.
 
ولم ينس سينغ في خطابه الجماعات الماوية المناوئة للحكومة - والناشطة في عشرين ولاية من ولايات الهند الـ29- حيث دعاها إلى نبذ العنف وقبول مبادرته للحوار من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
 
جانب من الاحتجاجات التي وقعت في كشمير يوم الجمعة الماضي (الفرنسية-أرشيف)
يذكر أن السلطات الأمنية الهندية اتهمت الجماعات الماوية المسلحة بالوقوف وراء سلسلة من عمليات قتل رجال الشرطة بالإضافة إلى انحراف قطار عن مساره في مايو/أيار الماضي مما أسفر عن مقتل 146 شخصا.
 
احتجاجات كشمير
وقبيل إلقاء سينغ خطابه بذكرى الاستقلال، شهد الجزء الخاضع للهند من كشمير مزيدا من الاحتجاجات اليوم الأحد تخللها مصادمات مع رجال الأمن في صورة مكررة عن ما جرى يوم الجمعة الماضي لكن دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
 
وقد شهدت المنطقة خلال اليومين الماضيين مصادمات عنيفة أسفرت عن مقتل ستة محتجين أحدهم من بلدة أنانتنانغ جنوبي كشمير رفض ذووه دفنه قبل معاقبة مطلقي النار فيما ردد متظاهرون عبارات تطلب بالثأر محملين القوات الهندية مسؤولية أعمال العنف.
 
كما قتل فتى من بلدة نارابال الواقعة عند مشارف مدينة سرينغار حيث تجمع الأهالي مرددين هتافات مناوئة للهند وتطالب بالاستقلال الكامل عنها.
 
شرارة الأحداث
وكانت الشرطة الهندية قد اعترفت بمقتل محتجين وأحد المارة أثناء مظاهرات جرت يومي الجمعة والسبت الماضيين قام خلالها المتظاهرون برشق الجنود بالحجارة.
 

"
اقرأ أيضا:

كشمير نصف إقليم من الصراع
"

وقالت القوى الأمنية إنها قامت بإطلاق النار ردا على قيام أحد المتظاهرين بإطلاق الرصاص من بندقية صيد على عناصرها علما بأن الجماعات الكشميرية المناهضة للحكم الهندي تتهم قوى الأمن بقتل 57 شخصا في المظاهرات والاحتجاجات الأخيرة التي بدأت منذ شهرين.
 
يشار إلى أن شرارة الاحتجاجات انطلقت في 11 يونيو/حزيران عندما قتل فتى في مظاهرة وقعت في سرينغار قامت خلالها الشرطة الهندية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

المصدر : الفرنسية