الزعبي (يمين ) هوجمت بشدة من النواب اليهود لمشاركتها في أسطول الحرية (الفرنسية-أرشيف)

طالب وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي ومسؤولون آخرون بسحب الجنسية من النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي، في حين طالب رئيس الكنيست بمحاكمة الزعبي بتهمة أنها كانت على علم بوجود أشخاص مسلحين على متن سفينة مرمرة التركية ضمن أسطول الحرية.
 
وأكد أعضاء في الكنيست أمس ضرورة التحقيق مع الزعبي بشأن ما وصفوه بضلوعها في أحداث أسطول الحرية الذي هاجمته قوات البحرية الإسرائيلية فقتلت 9 نشطاء كانوا على متن السفينة مرمرة، وأصابت عشرات آخرين  بجروح فجر يوم 31 مايو/أيار الماضي.
 
وجاءت مطالب أعضاء الكنيست إثر بث الموقع الإلكتروني لإذاعة الجيش الإسرائيلي الأربعاء شريطا مصوراً تظهر فيه الزعبي ونشطاء آخرون على متن سفينة مرمرة يحملون عصيا وينقلون جرحى.
 
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الصور في الشريط تدل على أن الزعبي كانت شاهدة على تسلح نشطاء منظمة الإغاثة الإنسانية التركية بالعصي والقضبان الحديدية والسكاكين لمقاومة الهجوم الإسرائيلي.
 
وأضافت أن الزعبي لم تقل الحقيقة في مؤتمر صحفي عقدته بمدينة الناصرة بعيد مهاجمة الأسطول، وقالت فيه إنها لم تشاهد نشطاء يحملون سلاحا أبيض.
 
واعتبرت عضو الكنيست أوريت زوآريتس من حزب كاديما أن "الشريط يكشف بشكل واضح أن الزعبي كانت تعلم بنية (النشطاء في السفينة) مهاجمة الجنود الإسرائيليين، بل إنها حاولت منع جنود الجيش الإسرائيلي من إخلاء الجرحى إلى مستشفيات في البلاد".
 
وعقب حزب إسرائيل بيتنا في بيان بالقول إن الشريط المصور دليل آخر على أن "مكان الزعبي ورفاقها هو في حكومة حركة حماس وليس في الكنيست الإسرائيلي، ويجب السماح لأولئك الذين ينسبون أنفسهم للشعب الفلسطيني بأن يحصلوا على مواطنة فلسطينية والانتقال إلى مناطق السلطة الفلسطينية".

الزعبي طالبت بإلزام الجيش الإسرائيلي بنشر تسجيلات الهجوم على مرمرة كاملة (الفرنسية-أرشيف) 
الزعبي ترد

من جانبها، توجهت الزعبي إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مطالبة بإلزام الجيش بنشر تسجيلات الفيديو الكاملة التي بحوزته، والتي وثقت فيها عملية العدوان على أسطول الحرية.
 
وأكدت الزعبي في بيان صحفي أن نشر التسجيلات الكاملة بدون رقابة، سيفند كل الادعاءات التي وجهتها ضدها "جوقة التحريض السياسية والإعلامية الإسرائيلية"، وسيوضح للجميع دورها بعد السيطرة الإجرامية على الأسطول، في العمل الجاد لحقن الدماء، ومنع سفك دماء نشطاء آخرين كانوا على متن سفينة مرمرة.
 
وأضافت أن مقطع الفيديو كان قصيرا وانتقائيا ويتعدى الدقيقتين بقليل، "ولو نشر الشريط بأكمله لظهر الدور الذي قمت به في توفير الإسعاف للمصابين، وإقناع الجرحى الذين حالتهم كانت خطرة بتلقي العلاج في أي مكان يمكن أن ينقذ حياتهم".
 
وقالت الزعبي لا يوجد ما يستحق أن أكون على علم به سوى حيثيات عدوان الجيش الإسرائيلي على السفينة، الذي أدت إلى قتل تسعة نشطاء سياسيين لم يعتدوا على أحد، وأرادوا المساهمة في كسر الحصار الإجرامي المفروض على غزة.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي