دافع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي عن الهجوم الذي شنته قوات البحرية الإسرائيلية على سفن أسطول الحرية التي كانت تحمل مساعدات متجهة إلى قطاع غزة نهاية مايو/أيار الماضي وأسفر عن سقوط  تسعة قتلى.
 
وقال أشكنازى اليوم أمام اللجنة التي بدأت أعمالها الاثنين وأطلق عليها اسم تيركل إنه يتحمل المسؤولية عن عمل الجيش بصفته قائدا له، وادعى أن الجيش الإسرائيلي "يتسم بالشفافية والرقابة واستخلاص العبر، وهو ملزم بفحص نشاطاته والتحقيق فيها".
  
وأعرب أشكنازي فى شهادته أمام اللجنة عن "افتخاره" بالجنود الذين سيطروا على سفينة مرمرة التركية، وأضاف أنهم تصرفوا "بشكل مميز في ظروف تعرضت فيها حياتهم للخطر، حيث إنهم لم يطلقوا النار إلا على من كان يجب إطلاق النار عليهم".
 
وزعم أشكنازي أن فرض الطوق البحري على قطاع غزة أمر مهم حيال تعاظم قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي قال إنها "تسعى لتطوير قدراتها العسكرية، ودون هذا الحظر سيزداد التهديد الأمني المحدق بإسرائيل".
  
وأقر أشكنازي بأن ما توفر لدى الجيش من معلومات استخبارية عن منظمة الإغاثة التركية التي نظمت رحلة القافلة البحرية إلى غزة لم يكن بمستوى معلوماته عن حماس وحزب الله، وعزا ذلك إلى أن المنظمة لم تصنف منظمة إرهابية، ولأنها تنشط في تركيا التي لا تعد دولة معادية.
 
واعتبر أشكنازي أن الخطأ المركزي الذي ارتكبه هو والجيش تمثل في "الاعتقاد بأن ما بين 10 و15 ناشطا كانوا على سطح السفينة مرمرة"، مؤكدا أنه تعين على القوة الإسرائيلية إطلاق النار، وأنه في الأحداث المشابهة مستقبلا سيتم استخدام القناصة.

وتتزامن التحقيقات الإسرائيلية مع بدء الأمم المتحدة أمس تحقيقا في الهجوم، وتسعى لجنة تقصي الحقائق الدولية إلى تجنب انسحاب إسرائيل منها, لكن اللجنة تصر في الوقت نفسه على أن الأمر متروك لها لاتخاذ قرار بشأن كيفية متابعة التحقيقات التركية والإسرائيلية.

وبدأت اللجنة عملها بالتحقيق في نيويورك، ومن المقرر أن تصدر تقريرا أوليا بحلول 15 سبتمبر/أيلول المقبل.
 
حنين الزعبي (الجزيرة-أرشيف)
حنين الزعبي
ومع انطلاق تلك التحقيقات طالب أعضاء في الكنيست الإسرائيلي اليوم بالتحقيق مع عضو الكنيست حنين الزعبي بشأن ما وصفوه بضلوعها في أحداث أسطول الحرية.

وجاءت مطالب أعضاء الكنيست على أثر بث الموقع الإلكتروني لإذاعة الجيش الإسرائيلي شريطا مصورا تظهر فيه الزعبي ونشطاء آخرون على متن مرمرة يحملون عصيا وينقلون جرحى.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الصور في الشريط تدل على أن حنين الزعبي كانت شاهدة على تسلح نشطاء منظمة الإغاثة الإنسانية التركية بالعصي والقضبان الحديدية والسكاكين لمقاومة الهجوم الإسرائيلي، وأن حنين لم تقل الحقيقة في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة الناصرة غداة مهاجمة الأسطول وقالت فيه إنها لم تشاهد نشطاء يحملون سلاحا أبيض.

وأضافت الإذاعة أن رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين تسلم نسخة من الشريط المصور وأنه توجه إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين ليقرر ما إذا كان سيفتح تحقيق ضد حنين الزعبي.

من جانبها، توجهت حنين إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مطالبة بإلزام الجيش نشر تسجيلات الفيديو الكاملة التي بحوزته، ووثقت فيها عملية العدوان على أسطول الحرية.

وأكدت حنين الزعبي في بيان لها أن نشر التسجيلات الكاملة دون رقابة، سيفند كل الادعاءات التي وجهتها ضدها "جوقة التحريض السياسية والإعلامية الإسرائيلية"، وسيوضح للجميع دورها بعد السيطرة "الإجرامية" على الأسطول، في العمل الجاد لحقن الدماء، ومنع سفك دماء نشطاء آخرين كانوا على متن سفينة مرمرة.

وقالت حنين إن الشريط الذي عرضه موقع إذاعة الجيش وتناقلته وسائل الإعلام، هو "محاولة بائسة ورديئة" لتجريمها، وإبعاد الأنظار عن المتهمين الحقيقيين وعن القضية الرئيسية التي هي "عملية القرصنة الإسرائيلية".

المصدر : وكالات