أكد مسؤولون باكستانيون أن الرئيس آصف علي زرداري سيزور خلال أيام بعض المناطق المتضررة من الفيضانات التي تواجهها البلاد منذ أكثر من أسبوعين، والتي توصف بأنها أسوأ كارثة في باكستان منذ ثمانين عاما، في حين أطلقت الأمم المتحدة نداء للإسراع بإغاثة المنكوبين من هذه الكارثة.

وأفاد المسؤولون أن زرداري –الذي تعرض لانتقادات حادة بسبب قيامه بزيارة إلى فرنسا وبريطانيا أثناء الكارثة- سيزور المناطق المتضررة "ليطلع بنفسه على حجم الدمار الذي لحق بها".

وقد أدت الانتقادات التي تعرض لها زرداري إلى تراجع شعبيته لأدنى مستوياتها، حيث بلغت نحو 20% طبقا لاستطلاع حديث للرأي.

دعوة إغاثة
من جهة أخرى دعت الأمم المتحدة إلى الإسراع بإغاثة منكوبي فيضانات باكستان، التي أدت إلى مقتل أكثر من 1600 شخص، وتضرر منها نحو 15 مليون مواطن.

وقال مبعوث الأمم المتحدة جين موريس ريبرت إن هناك حاجة عاجلة لتوفير معونات بمئات ملايين الدولارات لإغاثة المنكوبين، إضافة إلى عدة مليارات من الدولارات لإعادة بناء ما دمرته الفيضانات.

وبدوره قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان مارتن موغوانجا إن مستوى المساعدات يجب أن "يزداد كثيرا" وأكد وجود نقص في الملاجئ والأغطية البلاستيكية والأدوات المنزلية، وشدد على ضرورة "إرسال المواد سريعا إلى المناطق المتضررة".

وتقدر المفوضية الباكستانية لمواجهة الكوارث عدد المنازل التي دمرتها الفيضانات أو أصابتها بأضرار، بأكثر من 300 ألف منزل، بالإضافة إلى نفوق 14 ألف رأس ماشية وغرق 2.6 مليون فدان من الأراضي المزروعة.

آصف علي زرداري تعرض لانتقادات حادة بسبب وجوده خارج البلاد (الفرنسية-أرشيف)
صعوبات جمة

ولا تزال أعمال إغاثة منكوبي الفيضانات تواجه صعوبات جمة بسبب رداءة الأحوال الجوية وانقطاع الطرق, وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية من أن القادم أسوأ.

وقال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر من إقليم السند إن 14 قرية غمرتها المياه في إقليم السند، وتزداد المخاطر من هطول الأمطار وزيادة حجم المشكلة.

وأضاف أن السيول تسببت في انقطاع تام للطرق البرية الرئيسية التي تربط بين السند ومناطق باكستان الأخرى، مما زاد من صعوبة الوضع.

وأشار المراسل إلى أن هناك مرضا جلديا غريبا تفشى في إقليم السند بين الأطفال وكبار السن ولم تتمكن السلطات الصحية المحلية من تحديد نوعيته.

المصدر : الجزيرة + وكالات