ضحايا الفيضانات ارتفع الى أكثر من 1100 قتيل في باكستان (الفرنسية)

ارتفعت اليوم الأحد حصيلة ضحايا الفيضانات غير المسبوقة التي ضربت شمال غرب باكستان إلى أكثر من 1100 قتيل، وفق إحصائيات المصادر الرسمية.

وفي الوقت الذي تسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن لإنقاذ المحاصرين نتيجة ارتفاع منسوب المياه، بدأت المخاوف تتصاعد من احتمال انتشار العدوى بعد إعلان السلطات الباكستانية ظهور أول حالة كوليرا بين المنكوبين.

فقد أعلن وزير الإعلام الباكستاني ميان افتخار حسين أن أكثر من 1100 شخص لقوا مصرعهم نتيجة الفيضانات التي اجتاحت مناطق مختلفة من إقليم خيبر بختون خوا (الإقليم الشمالي الغربي الحدودي سابقا) شمال غرب باكستان.

وقد أشارت آخر حصيلة معلنة إلى مقتل ما لا يقل عن 862.

ويعتبر إقليم خيبر بختون خوا وعاصمته بيشاور الأكثر تضررا، ويقع في المنطقة المتاخمة للمناطق القبلية على طول الحدود الأفغانية.

وفي وصفه لحجم الدمار المحدث قال افتخار حسين "إنها أسوأ فيضانات في إقليم خيبر بختون خوا وفي تاريخ البلاد".

الفيضانات ألحقت أضرارا كبيرة
بالبنية التحتية
(الأوروبية)
مليون منكوب
وقالت الأمم المتحدة إن هناك ما يقرب من مليون باكستاني منكوب حاليا، كما أن مناطق عديدة مقطوعة عن العالم إثر الفيضانات "غير المسبوقة" التي سببتها الأمطار الموسمية.

وقال مانويل بيلر وهو مسؤول بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في المنظمة الأممية "لم نكوّن بعد صورة شاملة للوضع بسبب انقطاع الاتصالات، وما زلنا نلقى صعوبة في الاتصال بمكاتبنا في مناطق نوشهره وسوات وشرسادا".

وأكد المصدر نفسه أن بيشاور -كبرى مدن شمال غرب باكستان- تعد مقطوعة عن العالم الخارجي بعدما غمرت المياه وسائل الاتصال.

وأظهرت صور التقطت من الجو أشخاصا يتسلقون الجدران وأسطح المنازل بينما كانت السيول تغرق الشوارع.

وتحدثت أجهزة الأرصاد الجوية الباكستانية عن فيضانات "غير مسبوقة" مع هطول 312 ملم من المياه في 36 ساعة في إقليم خيبر بختون خوا.

ظهور الكوليرا
وحذرت منظمات إنسانية من تدهور الأوضاع الصحية للمنكوبين الذين يعانون أوضاعا صحية صعبة.

وقالت منظمات صحية إن هناك خطرا حقيقيا من انتشار الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه مثل الإسهال والربو وحساسية الجلد إضافة إلى الكوليرا.

وفي هذا الإطار قال وزير الإعلام الباكستاني "نتلقى أيضا معلومات مؤكدة تشير إلى ظهور أولى إصابات بالكوليرا في بعض القطاعات في وادي سوات".

أكثر من مليون باكستاني يحتاجون
إلى مساعدات عاجلة (الفرنسية)

إجراءات طارئة
ولمواجهة هذا الوضع الطارئ أعلنت المفوضية الأوروبية أمس السبت عن رصد 30 مليون يورو مساعدات إنسانية لباكستان.

من جهتها سارعت السلطات المحلية إلى تحويل المدارس إلى مراكز إيواء طارئة، في وقت لا يزال فيه الجيش يسعى لإنقاذ المنكوبين مستخدما المراكب والمروحيات.

كما أقامت منظمات الإغاثة العديد من مخيمات الإيواء التي تقدم الطعام والدواء في إقليم خيبر بختون خوا.

وأشارت هذه المنظمات إلى أن أكثر من 500 ألف تأثروا بالسيول والانهيارات الأرضية في شمال غرب البلاد، محذرة من أن النساء والأطفال هم الأكثر عرضة للخطر.

وقالت امرأة من بين الضحايا "فقدنا كل ما نملك.. لم نتمكن من تأمين أي شيء، ليس لدينا أحذية.. حتى الأطفال عراة".

افتقار الخبرة
وإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الفيضانات في إتلاف معظم المحاصيل الزراعية التي باتت سلعة نادرة في الأسواق.

فقد شهدت العاصمة الاتحادية إسلام آباد ارتفاعا شديدا في أسعار الفاكهة والخضراوات بعدما أدت الأمطار الغزيرة إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية في بعض أنحاء البلاد، فضلا عن انخفاض المعروض منها، وأدى ذلك إلى توقف الإمدادات في بعض المناطق خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان.

ويقول السكان المحليون إن الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية اليومية  دليل على افتقار الحكومة إلى الخبرة والمهارة اللازمة لإدارة هذه الأزمة.

المصدر : وكالات