صورة تعود إلى 2004 تظهر مقدميْ الأخبار في الحرة كاتيا واكيم وفادي شهوان (الفرنسية-أرشيف)
حذّر تقرير للكونغرس من أن تمويل قناة الحرة قد يُقلَّص لتقصيرها في التأثير على الرأي العام العربي، وعدم تحقيق أهداف الدبلوماسية العامة الأميركية التي وضعها المجلس.
 
وطالب تقرير لمكتب السيناتور المخضرم ريتشارد لوغار، نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس والعضو الجمهوري البارز فيها، بمحاولات أخيرة لإنقاذ المحطة، أولا بإنفاق جديد على عمليات الترويج والتسويق وثانيا بإنفاق مُرافِق على تغيير البرامج والإعداد لزيادة حصتها من المشاهدين العرب، وإن فشلت الخطة فـ "على الكونغرس دراسة ما إذا كانت عمليات محطة الحرة تستحق تلك التكلفة".
 
قناة "هامشية"
ويقول التقرير الواقع في 95 صفحة والذي كشف عنه الشهر الماضي إن المحطة -على الرغم من ميزانية قدرها 90 مليون دولار سنويا ورواتب مجزية للصحفيين تبلغ أحيانا 140 ألف دولار للفرد سنويا- تعاني منذ مولدها نوعية غير محددة من البرامج، وضعفا في أرقام المشاهدة ومشكلة كبيرة في المصداقية في البلدان العربية حيث تبقى "هامشية" باستثناء العراق حيث هي إحدى أكثر القنوات شعبية.
 
وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لأداء الإعلام الخارجي الأميركي، ظل تمويل الكونغرس لمجلس الأمناء الإعلاميين-وهو هيئة فيدرالية حكومية تشرف على جميع المحطات الموجهة من أميركا بلغات أخرى- يزداد باضطّراد منذ 2001 فتضاعف مرتين ونصف المرة تقريبا ليصل إلى 746 مليون دولار حسب مركز هنري إل ستيمسون في واشنطن الذي يراقب إنفاق الميزانية الفيدرالية.
 
ويقول الباحث شون باروز من مركز يو إس سي للدبلوماسية العامة إن البيت الأبيض يتجه لتعيين مدير جديد لمجلس الأمناء الإعلاميين وهو ولتر إيزكسون-المدير الحالي لمعهد إسبن-وهو شخص "ينتظر أن يحدث تغييرات كبيرة في حال تثبيت تعيينه" لتحسين البث الخارجي للدول "المعادية".
 
مائة فلتر
ولم تتلق وكالة أنباء أميركا إن أرابيك ردا على استفسارات هاتفية وإلكترونية تطلب رد فعل موظفي الحرة أو مديريها على تقرير لوغار، لكن موظفين سابقين عزوا تهديدات الكونغرس إلى أداء المحطة "الهزيل" و"الضغوط التحريرية" التي تقلل مساحة الموضوعات وتجعل المحطة تخسر المنافسة.
 
وقال الصحفي نظام مهداوي الذي استقال من إعداد برنامج "اليوم" بعد ثلاثة أشهر من العمل "تمر الموضوعات بمائة فلتر (مصفاة) قبل بثها"، واعتبر أن "كل العاملين في حالة خوف من التطرق لموضوع لا يعجب الإدارة حتى لا يتم إنهاء أعمالهم وفقدانهم فرصة الهجرة لأميركا".
 
وقال إن من المحظورات التحدث إلى أفراد بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "بل أحيانا لا يفضلون حتى التحدث مع أحد من غزة بالكلية كما أنهم يفضلون تقليل المساحة المخصصة لوجهة النظر الإيرانية".
 
وضرب مثلا آخر بحالة الجندي جلعاد شاليط الذي "يستضاف والده وأقاربه مائة مرة وتتم إعادة بث اللقاءات عدة مرات، في حين لا تتم استضافة أهل أي أسير فلسطيني على الإطلاق رغم وجود أعداد هائلة من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل".
 
وذكر أنه كيف حاول التطرق إلى قضية مروة الشربيني التي قتلت في ألمانيا بسبب حجابها فـ "قال لي رؤسائي لا يفضل التعامل مع هذا الموضوع لأنه يعتبر موضوعا دينيا". 

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك