مجلس الأمن يبحث وضع يونيفيل
آخر تحديث: 2010/7/9 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/9 الساعة 18:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/28 هـ

مجلس الأمن يبحث وضع يونيفيل

قهوجي: قوة يونيفيل تفتش منازل لبنانيين بناء على معلومات إسرائيلية (الجزيرة)
 
يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم بناء على طلب فرنسا مناقشة الصدامات بين القوات الدولية العاملة بجنوب لبنان (يونيفيل) ومواطنين لبنانيين، وسط تعهد الجيش اللبناني بحماية عناصر القوة الدولية وتحفظه على بعض طلباتها وخاصة تفتيش منازل الأهالي.

 

وطالبت فرنسا مجلس الأمن بتأكيد حق القوة الدولية بـ"حرية الحركة" وذلك عقب عدة إشكالات في قرى جنوبية أدت لجرح لبناني وجنديين فرنسيين اثنين وتضرر آليات.

 

وانطلقت شرارة الاشتباك عندما اعتقلت دورية فرنسية شابا لبنانيا من أبناء قرية قبريخا ونقلته إلى بلدة تولين القريبة، وروى بعض الأهالي أن عناصر يونيفيل دخلت بآلياتها لتفتيش منازل في القرية مما أثار حفيظتهم وأدى لمواجهات. 

 

وتحدث شاهد عيان عن جنود أمميين كانوا يلتقطون صورا للمنطقة فطلب منهم مواطنون التوقف، وعندها أطلق الجنود النار في الهواء ليفرقوهم، فهاجمهم الشباب الغاضبون وجردوهم من أسلحتهم.

 

وتواردت أنباء عن حدوث نحو عشرين اشتباكا خلال الفترة التي أطلقت فيها يونيفيل مناورات عسكرية تركز بشكل أساسي على آليات التصدي لمحاولات إطلاق صواريخ من الجانب اللبناني.

 

وتحدثت تقارير إعلامية عن أن الوحدة الفرنسية تنفذ أجندة خاصة، لكن المتحدث باسم يونيفيل نيراج سينغ نفى ذلك مؤكدا أن المهام وقواعد الاشتباك مستقاة من قرار مجلس الأمن 1701 وهي محددة بوضوح حسب قوله.

 

رسالة يونيفيل
وكان قائد يونيفيل ألبرتو أسارتا كوفاس دعا في رسالة مفتوحة نشرت أمس إلى تعاون المواطنين في جنوب لبنان مع قوات حفظ السلام، مشيرا إلى أن المشكلات يجب أن تحل من خلال الحوار ومؤكدا ضرورة أن تتمتع القوة الدولية بحرية الحركة.

 

وقال إن القوة بكاملها تعمل تحت قيادته وتلقت أوامر صارمة بالاحترام الكامل لثقافة وتقاليد السكان الذين يستضيفونهم وللملكية الخاصة ولخصوصية الحياة اليومية في القرى، وعدم تصوير من لا يريد ذلك.

 

وأكد أن هناك أوامر واضحة بعدم استخدام الآليات القتالية التي قد تلحق الضرر بالبنية التحتية العامة أو الخاصة، وأوامر واضحة لإصلاح أي ضرر قد ينتج عن ذلك والتحدث للسلطات المحلية والسكان لإزالة أي سوء فهم قد تتسبب به.

 

واعتبر كوفاس أن يونيفيل تعمل بتعاون وثيق مع الجيش اللبناني، لكن ذلك لا يعني أنه يمكن أن يرافقها في كل الدوريات التي تصل إلى 350 دورية يوميا.

 

الجيش اللبناني
وفي رد فعله على المواجهات، تعهد قائد الجيش اللبناني جان قهوجي بضمان حماية القوة الدولية بشكل كامل وعدم 
السماح بأي اعتداء عليها، وضمان حرية حركتها ضمن مندرجات القرار 1701 حسب ما أوردته صحيفة النهار اللبنانية.

 

ونفى أن يكون الجيش قد رفض مرافقة القوة الدولية في أي مهمة أو منعها من تنفيذها أو قيد حركتها.

 

لكنه أوضح أن القوة الدولية تنقل أحيانا لوائح إسرائيلية بأسماء منازل لتفتيشها بحثا عن أسلحة، لكن الجيش يرفض ذلك بعد معرفة مصدرها إذ لا يجوز دهم منازل أو التفتيش عن أسلحة دون إذن من النيابة العامة "فهل يمكن دهم منزل ما بطلب إسرائيلي؟".

 

وذكر أن القوة الفرنسية طلبت القيام بدورية دبابات بإحدى القرى، فتحفظ الجيش موضحا أنه في العلم العسكري لا يجوز دخول دبابات يفترض أن تبقى كقوة مراقبة على تخوم القرية، بينما يقوم المشاة بدوريتهم، ولدى إصرار القوة الفرنسية على موقفها كان الاقتراح البديل استبدال الدبابات بناقلات دبابات.

 

وأضاف قهوجي أن قيادة القوة الدولية طرحت إجراء مناورة تحت عنوان افتراضي هو قيام يونيفيل بمناورة عن احتمال حدوث توتر بالجنوب بين لبنان وإسرائيل، مما يحتم انتشار القوة الدولية والجيش منعا لإطلاق الصواريخ.

 

وتابع قائلا أن الجيش رفض عنوان المناورة واقترح زيادة عبارة انتشار الجيش اللبناني ويونيفيل لحماية اللبنانيين من إسرائيل ومنع إطلاق الصواريخ، إلا أن القوة الدولية رفضت استبدال العنوان فرفض الجيش المشاركة واقترح استبدالها بمناورة محدودة على الحدود، وجوبه بالرفض.

 

يُذكر أن قوة السلام انتشرت لأول مرة عام 1978 للتأكد من انسحاب إسرائيل من لبنان واستعادة السلم والأمن، ومساعدة حكومة بيروت في استعادة سلطتها.

 

وعقب الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، توسعت مهامها لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني في انتشاره جنوبا وفق القرار 1701 الذي يمنع الأسلحة غير القانونية بين نهر الليطاني والخط الأزرق.

 

وتتهم إسرائيل القوة الأممية بالفشل في منع "تهريب" السلاح إلى حزب الله، لكن الأمم المتحدة تقول إن هذه مهمة الحكومة اللبنانية.

 

وتأتي التطورات الأخيرة بالتزامن مع مزاعم إسرائيلية بوجود مقر لقيادة حزب الله في قرية الخيام ومخزن كبير للأسلحة، ونشرها خرائط وصورا جوية وإلكترونية للجنوب اللبناني. 

المصدر : وكالات