العلم الصيني يرفرف أمام المقر السابق لغوغل في بكين (رويترز)

عبر الرئيس التنفيذي لشركة غوغل عن ثقته في أن تتمكن شركته من تأمين تجديد الرخصة التي تسمح لها بتشغيل موقع في الصين, مفندا بذلك التوقعات بأن بكين ربما توقف أعمال موقع غوغل داخل أراضيها.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن أريك شميت قوله في مؤتمر سنوي لكبار شركات الإعلام والتكنولوجيا يعقد الآن في ولاية آيداهو الأميركية "نتطلع إلى الحصول على رخصة التشغيل الضرورية".

وكان التجديد موضع شك نظرا للعلاقات المتوترة بين غوغل والسلطات الصينية منذ فترة بشأن فرض الرقابة على نتائج بحث غوغل.

وتأتي تصريحات شميت في الوقت الذي تنتظر فيه شركته القرار الصيني بشأن رخصة محرك بحثه التي تخضع لمراجعة سنوية من السلطات هناك.

وكان موقع غوغل قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتوقف عن تحويل المتصفحين بصورة تلقائية إلى موقع له في جزيرة هونغ كونغ التي تتمتع باستقلالية كبيرة نسبيا عن الصين منذ أن أعادتها بريطانيا إليها قبل 13 عاما.

بايدو يستحوذ على 60% من السوق الصينية (رويترز)
وبذلك يكون قد ألغى فعليا قراره الذي اتخذه في شهر مارس/آذار الماضي بإنهاء الرقابة على موقعه الصيني الذي أنشئ عام 2006.

ويأتي هذا الإجراء بعد تحذيرات لمسؤولين صينيين من أنه قد يفقد رخصته إن استمر على النهج المذكور.

وكانت الصين قد اتهمت شركة غوغل بخرقها التزاما مكتوبا بين الجانبين بعدما ألغت الرقابة على محرك البحث التابع لها باللغة الصينية.

وقالت الحكومة الصينية إن موقع البحث الأول في العالم يتعاون مع واشنطن في تقويض نظام حكمها، منبهة إلى أنه ملزم باحترام قوانينها التي تفرض حجب نتائج البحث التي تشجع حسبها على الإباحية والتحريض.

وتمتد رخصة غوغل إلى العام 2012, لكنها تحتاج للتجديد كل عام, ولذلك فإن شميت أكد للصحفيين أن عملياته في الصين لا تزال تحت رحمة الحكومة هناك, قائلا "لديهم القدرة التامة على وقف عملياتنا هناك إذا اختاروا ذلك".

يذكر أن محرك غوغل ليس في موقع المهيمن في السوق الصينية التي يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت فيها حوالي 400 مليون شخص, فليس لديه سوى 30% من تلك السوق بينما يستحوذ المحرك الصيني بايدو على 60% منها.

المصدر : وكالات