انتهت في فيينا اليوم أكبر عملية تبادل للجواسيس بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الحرب الباردة، بعد أيام من إعلان السلطات الأميركية عن اعتقال عشرة أشخاص بتهمة التجسس لصالح موسكو.

ووصل الجواسيس العشرة إلى مطار دوموديدوفو الدولي في موسكو، بينما غادر فيينا على متن طائرة أميركية خاصة أربعة جواسيس كانوا معتقلين في روسيا بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة والغرب.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت اليوم أنه سيتم ترحيل الجواسيس العشرة مقابل إطلاق أربعة جواسيس وقع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على أمر بالعفو عنهم.

وتوقفت طائرتان روسية وأميركية جنبا إلى جنب على المدرج في مطار فيينا لنحو ساعة ونصف الساعة بينما كانت سيارات تتحرك ذهابا وإيابا بينهما لتبادل الجواسيس، وبعد ذلك أقلعت الطائرة الروسية وأعقبتها الأميركية.

وقال نيكولاي كوفاليوف النائب في مجلس الدوما الروسي والمدير السابق لهيئة الأمن الفدرالية، إن إيغور سوتياغين، المحكوم عليه في روسيا بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة، بالإضافة للمتهمين الثلاثة الآخرين في قضية التجسس، يمكنهم العودة إلى روسيا في المستقبل كونه لم يتم حظرهم رسميا.

وتسعى روسيا لإعادة أطفال مواطنيها المدانين في الولايات المتحدة حيث ذكر مصدر في وزارة الخارجية الروسية اليوم أن البعثات الدبلوماسية الروسية في الخارج ستساعدهم للعودة إلى أهاليهم، بينما قال الجانب الأميركي إنه لن يعرقل عودتهم. 

ومن بين المعتقلين أربعة أزواج لديهم سبعة أطفال، واحد منهم سيبقى في الولايات المتحدة واثنان بدأ أهلهما بعد اعتقالهما بترتيبات لإعادتهما إلى روسيا في حين لم يتّضح مصير الأطفال الأربعة الباقين.

أمن وإنسانية
وفي تعليقها على عملية التبادل، قالت الولايات المتحدة إن الموافقة على الصفقة تأتي لأسباب تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة ولأسباب إنسانية.
 
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن سجن العملاء العشرة لفترات طويلة في الولايات المتحدة لن يفيد الأمن القومي للبلاد.
 
وكانت الولايات المتحدة قد اعتقلت المتهمين العشرة في 27 يونيو/ حزيران الماضي، وأقروا في وقت سابق الخميس أمام محكمة اتحادية بنيويورك بأنهم يعملون لحساب روسيا, ووافقوا على ترحيلهم إليها في إطار عملية التبادل.

المصدر : وكالات