الشرطة تقف أمام مقر الأمم المتحدة في كولومبو (الفرنسية)

بدأ وزير الإسكان السريلانكي ويمال ويراوانسا اليوم الخميس إضرابا عن الطعام أمام مقر الأمم المتحدة في كولومبو بعد رفض المنظمة وقف التحقيق في اتهامات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان أثناء الحرب الأهلية مع "نمور التاميل".

وقال ويراوانسا إنه سيستمر في حركته الاحتجاجية حتى "يعطي الأمين العام للأمم المتحدة ضمانات بأنه لن يتخذ أي إجراءات بشأن ملاحقة سريلانكا، بالإضافة إلى حل اللجنة الموكول إليها التحقيق في الموضوع".

وأضاف المسؤول الحكومي، وهو أيضا زعيم حزب جبهة التحرير الوطنية، أنه مستعد  للموت وأن آخرين يعتزمون السير على خطاه، وأكد -بحسب قوله-أن الاتهامات الموجهة للقوات المسلحة السريلانكية والزعماء السياسيين بشأن استهداف المدنيين لا تعدو أن تكون ملفقة.

وفي خطوة لإبراز حجم الدعم الشعبي للقضية، تجمع رهبان بوذيون ومئات من النشطاء الحاملين للأعلام السريلانكية أمام منزل الوزير معبرين عن مساندتهم له بعد أن شاركوا خلال الأسابيع الماضية في تحركات ميدانية لإعاقة إجراء أي تحقيق دولي.

استهداف المدنيين
وترجع أهم فصول هذه القضية إلى اتهامات وجهتها جماعات حقوقية للقوات الحكومية ونمور التاميل باستهداف المدنيين السنة الماضية في ختام حرب أهلية دامت 25 سنة.

وبالاستناد إلى الأمم المتحدة، فإن أكثر من سبعة آلاف مدني ينحدرون من التاميل قتلوا خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من القتال شمال شرق الجزيرة، علما بأن الإحصائيات تشير إلى مقتل ما بين ثمانين ألفا إلى مائة ألف منذ بداية الصراع المسلح بين جبهة نمور التاميل-إيلام والقوات الحكومية.

ومن أجل التحقق من صحة هذه الاتهامات، شكل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشهر الماضي لجنة استشارية للبحث في هذه الاتهامات وعلى رأسها  تهم انتهاك حقوق الإنسان ذات الصلة بالأشهر الأخيرة من الحرب الأهلية.

يُذكر أن الحرب التي شنتها قوات الجيش السريلانكي على متمردي نمور التاميل انتهت يوم 19 مايو/ أيار 2009، بسيطرة كاملة للقوات الحكومية على معاقل المتمردين.

المصدر : أسوشيتد برس