تصريحات صالحي تناقض تأكيدات نجاد بأن العقوبات لن يكون لها تأثير (رويترز-أرشيف)

اعترف رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي بأن العقوبات المفروضة على بلاده قد يكون لها بعض التأثير في إبطاء تقدمها النووي، في حين تنصلت الإمارات من تصريحات لسفيرها بواشنطن أيد فيها فكرة الهجوم العسكري على إيران، ووصفتها بأنها غير دقيقة.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن صالحي قوله "لا يمكننا القول إن العقوبات لا تحدث تأثيرا"، وأكد أنها قد تبطئ العمل لكنها لن توقفه.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكد مرارا أن تلك العقوبات لن يكون لها أي تأثير على الاقتصاد الإيراني أو على برنامج بلاده النووي.

في الأثناء، قال مسؤولون أوروبيون إن الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون تدرس "بحذر" موافقة إيران المشروطة على استئناف المحادثات الدولية بشأن برنامجها النووي.

وكانت أشتون قد عرضت على الإيرانيين استئناف تلك المحادثات، في رسالة موجهة إلى كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، سعيد جليلي. ووفقا لأولئك المسؤولين فقد تلقت أشتون ردا من جليلي يوم الثلاثاء وتدرس الرد.

صالحي: العقوبات قد تبطئ برنامجنا النووي لكنها لن توقفه (الفرنسية-أرشيف)
وثيقة احتجاج

في الأثناء، سلمت وزارة الخارجية الإيرانية وثيقة احتجاج للمرة الثانية للقائم بالأعمال السويسرية لدى طهران, وطالبته بإطلاعها على وضع الباحث النووي الإيراني شهرام أميري، الذي تقول إيران إنه خطفته الولايات المتحدة أثناء تأديته لفريضة الحج هذا العام.

وقال بيان صدر عن الخارجية الإيرانية نقلته الأربعاء وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا), إن الخارجية قامت باستدعاء القائم بالأعمال السويسري في إيران, الذي ترعى سفارة بلاده المصالح الأميركية.

وطالبت الوزارة بإجراء لقاء دبلوماسي مع أميري لتوفير "مقدمات" عودته إلى وطنه دون قيود أو شروط. وحملت أميركا مسؤولية الحفاظ على حياة وسلامة الباحث النووي.

أزمة مع الإمارات
وفي موضوع آخر قال طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية الإماراتي إن التصريحات التي نسبتها صحيفة واشنطن تايمز للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة وعبر فيها عن تأييده لفكرة الهجوم العسكري على إيران، "لأن فوائد الهجوم تتجاوز تكاليفه على المدى القصير" كانت غير دقيقة وجاءت في إطار مناقشات عامة على هامش ملتقى غير رسمي ونقلت خارج السياق الذي تحدث فيه السفير.

وأوضح الهيدان أن الإمارات تعارض كلية أي استخدام للقوة لحل أزمة الملف النووي الإيراني.

يأتي ذلك في وقت وصف فيه المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني کاظم جلالي تصريحات السفير الإماراتي تلك بأنها "سخيفة" وصادرة من "بلد صغير وعديم التاريخ".

ودعا جلالي إلى وقف الرحلات السياحية من إيران إلى الإمارات، وطالب المسؤولين الإيرانيين بأخذ الموضوع بنظر الاعتبار وبجدية، معربا عن استعداد مجلس الشورى لاتخاذ القرارات اللازمة بهذا الصدد.

المصدر : وكالات