قوة شرطة تابعة لحكومة كوسوفو بموقع هجوم بميتروفيتشا قتل فيه شخص (رويترز)

فجر هجومٌ بالقنابل في شمال كوسوفو وقع الجمعة الخلاف على قانونية استقلال هذا الكيان في مجلس الأمن، وجدد الاصطفاف الأميركي الروسي مع بريشتينا وبلغراد على التوالي. 
 
وكان شخصٌ من جنسية بوسنية قتل الجمعة وجرح 11 بينهم عشرة من الأقلية الصربية في انفجار قنبلة خلال احتجاج صربي على فتح مكتب لسلطات كوسوفو في بلدة ميتروفيتشا إلى الشمال الغربي من العاصمة بريشتينا، وهي بلدة يسكن جنوبها الألبان وشمالها نحو 20 ألف صربي.
 
واتهمت صربيا حكومة كوسوفو بالضلوع في الهجوم، وطلبت اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن عُقد أمس.
 
حسيني قدم بجلسة مجلس الأمن على أنه "متحدثٌ إلى المجلس" لا بصفته وزير خارجية كوسوفو (الأوروبية-أرشيف)
"جمهورية كوسوفو"

وأكّد وزير خارجية كوسوفو إسكندر حسيني أمام مجلس الأمن قدرة "سلطة جمهورية كوسوفو" في التحقيق في الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه، لكنه لم يستبعد أن يكون الصرب ضالعين فيه.
 
وطلب حسيني من الرئيس الصربي بوريس تاديتش أن تتعاون بلاده مع بريشتينا كـ"دولتين مستقلتين"، لكن الرئيس الصربي فضل مغادرة القاعة حتى لا يستمع إليه.
 
وأحيا الاجتماع الخلاف القانوني على استقلال كوسوفو الذي أعلن أحاديا في 2008 واعترفت به 69 دولة بينها الولايات المتحدة وأغلب دول الاتحاد الأوروبي، لكن ترفضه صربيا وروسيا، ولم تعترف به بعد الأمم المتحدة، التي تحتفظ ببعثة صغيرة في كوسوفو تعمل مع بعثتين الأولى قانونية تابعة للاتحاد الأوروبي والثانية أمنية لحلف شمال الأطلسي.
 
"متحدثٌ إلى المجلس"
 وعندما خاطب حسيني مجلس الأمن قُدِّم على أنه "متحدثٌ إلى المجلس" لا بصفته وزير خارجية كوسوفو.
 
أما تاديتش فحذر مما أسماه خطوات انفرادية تتخذها سلطات بريشتينا، وهدد بأن بلاده -إن لم تتحرك المجموعة الدولية- لن تجد بدا من إعادة تقييم علاقاتها مع الأقلية الصربية في كوسوفو.
 
وتعهد بأن "لا قيادة ديمقراطية في صربيا ستعترف على الإطلاق وفي أية ظروف، ضمنا أو صراحة، بإعلان استقلال كوسوفو" التي تعيش بها أقلية صربية تعد 120 ألف صربي تقول إنها تعاني الاضطهاد منذ طرد الناتو القوات الصربية في 1999، وأعلنت لنفسها مؤسسات بينها برلمان في ميتروفيتشا.
 
وتحدث تاديتش عن رأي ستصدره قريبا محكمة العدل الدولية (وهي هيئة طلبت صربيا رأيها الاستشاري في استقلال كوسوفو)، ودعا إلى حل توافقي حول الأزمة لم يفصله.
 
جلسة لبرلمان الأقلية الصربية في ميتروفيتشا(الأوروبية-أرشيف)
روسيا وأميركا

وكانت الجلسة مناسبة لتؤكد الولايات المتحدة اصطفافها مع حكومة كوسوفو، واعتبرت على لسان مندوبها آليخاندرو وولف أن "حادثا إجراميا معزولا" لا يبرر طلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن، ووصفت قرار حكومة بريشتينا بفتح مكتب في ميتروفيتشا بالقرار الصحيح. 
 
لكن المندوب الروسي فيتالي تشوركين وصف المكتب الذي أرادت بريشتينا فتحه في ميتروفيتشا بغير القانوني، وطلب من المجموعة الدولية أن تضمن بقاءه مغلقا.
 
ويرفض صرب ميتروفيتشا الاعتراف بمؤسسات كوسوفو، ويدينون بولائهم لصربيا التي يتواصلون معها جغرافيا عبر شبكة طرق.
 
وينظر كثير من الصرب إلى كوسوفو على أنها مهد الحضارة الصربية على الرغم من أنها كانت المكان الذي هزم فيه الجيش الصربي على يد الجيش العثماني في موقعة غازيمستان عام 1389.

المصدر : وكالات