صورة لنورييغا وزعها مكتب المدعي العام بميامي عام 1990 (الفرنسية-أرشيف)

قضت محكمة فرنسية اليوم بسجن رئيس بنما السابق الجنرال مانويل نورييغا سبع سنوات بتهمة تبييض ملايين الدولارات في حسابات مصرفية فرنسية وعقارات خلال فترة الثمانينيات.
 
وكان نورييغا البالغ من العمر 76 عاماً وصل إلى فرنسا في أبريل/نيسان الماضي لتعاد محاكمته أمام محكمة جنائية في باريس بعد تسليمه من الولايات المتحدة، حيث أمضى عشرين عاماً في أحد سجونها بسبب الاتجار في المخدرات.
 
وقد حكم عليه غيابيا في باريس في الأول من يوليو/تموز 1999 بالسجن عشر سنوات بتهمة تبييض أموال، وبدفع غرامة قيمتها 13،5 مليون يورو (17 مليون دولار)، لكنه استأنف ذلك الحكم، وهذا ما يفسر هذه المحاكمة الثانية.
 
وكان نورييغا، الذي أطيح به من السلطة عام 1989 على أيدي القوات الأميركية، أنهى فترة عقوبته في الولايات المتحدة عام 2007 لكنه أمضى 32 شهراً بأحد سجون ميامي بولاية فلوريدا، بانتظار انتهاء الحكم القضائي بشأن تسليمه إلى فرنسا.
 
وقد أمرت هيئة من ثلاثة قضاة في حكمها اليوم بمصادرة 2.3 مليون يورو (2.89 مليون دولار) من الحسابات المصرفية لنورييغا، كما أمرته بأن يسدد مبلغ مليون يورو (1.26 مليون دولار) تعويضات لبنما.
 
وأمام محامييْه أوليفييه متزنر وإيف لوبركييه -اللذين طالبا بالإفراج عنه- عشرة أيام كي يقدما استئنافا للحكم، وهما يدفعان بأن محاكمته هي جزء من مؤامرة سياسية ضده، ويقولان إن سنه المتقدمة وتردي صحته يعنيان أنه سيموت حتما خلف القضبان إذا تمت إدانته.
 
وحكم السجن الذي صدر ضده اليوم يقل عن الحكم الذي سعى إليه الادعاء في الأصل بعشر سنوات.
 
ووفقا للقانون الفرنسي فإنه يمكن لنورييغا أن يقدم طلبا للحصول على عفو في منتصف المدة، وبما أن المحامين عنه يقولون إن الفترة التي أمضاها مسجونا بأميركا بانتظار تسليمه تحتسب مع العقوبة الفرنسية، فإن هذا يعني أنه يمكن الإفراج عنه في غضون عام تقريباً.

المصدر : وكالات