حالة الطوارئ فرضت بعد تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف قوية (الفرنسية-أرشيف) 

أوصى مركز إدارة أزمة الاحتجاجات السياسية الدامية التي شهدتها تايلند قبل أكثر من شهر, اليوم الثلاثاء, بإبقاء حالة الطوارئ المفروضة منذ ذلك الحين لكبح جماح تلك الاحتجاجات, وذلك قبل ساعات من اتخاذ الحكومة قرارا في الأمر.

وتحولت احتجاجات مناهضة للحكومة نظمها مناصرون لرئيس وزراء سابق أطيح به إلى أعمال عنف في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين قتل فيها تسعون شخصا وأصيب قرابة ألفين مما أثار مخاوف بشأن الاستقرار والنمو في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة جنوب شرق آسيا.

وعاد الهدوء لكن المستثمرين الأجانب في تايلند, الحليف المهم للولايات المتحدة الأميركية, لا يزالون يتوخون الحذر.

تضييق الخناق
ويقول منتقدون إنه على الرغم من دعوات الحكومة للمصالحة بين الكتل السياسية المنقسمة على نفسها فإنها تضيق الخناق على المعارضة عن طريق الاعتقالات والرقابة وفرض حالة الطوارئ في العاصمة بانكوك و23 من بين أقاليم تايلند البالغ عددها 76 إقليما.

ويدعو قطاع الأعمال وجماعات معنية بالحقوق إلى عدم تمديد القانون الخاص الذي أثار توتر بعض المستثمرين والسياح والذي ينتهي العمل به غدا الأربعاء.

ومن المقرر أن تتخذ الحكومة التايلندية قرارا بشأن حالة الطوارئ اليوم الثلاثاء وسط توقعات بأن تقضي برفعها في بعض المناطق مع استثناء العاصمة بانكوك والمعاقل الرئيسية لمؤيدي رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006.

وقد أعرب مركز إدارة الأزمة عن تأييده تمديد حالة الطوارئ للحيلولة دون إثارة المحرضين للمشاكل, وقال المتحدث باسم المركز سانسيرن كايوكامنيرد "نقترح أن تمدد الحكومة حالة الطوارئ في كل الأقاليم الأربعة والعشرين".

وأضاف أن المركز يرى أن الوضع لا يزال مضطربا مع وجود محاولات لتشويه معلومات وتحريض الحشود في بعض المناطق, مشيرا إلى أن "بعض المتورطين في أعمال العنف لم يعتقلوا بعد وقد يحاول آخرون العمل في الخفاء".

وفي نفس السياق, ذكرت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات ومقرها بروكسل أمس أن تايلند يجب أن ترفع حالة الطوارئ لتعزيز المصالحة وإلا قد يؤدي الإحباط إلى المزيد من العنف.

المصدر : رويترز