هيلاري كلينتون تسعى خلال محادثاتها مع نالبديان لرأب الصدع التركي الأرميني (الأوروبية) 

حثت الولايات المتحدة تركيا على الالتزام بالخطوات التي تعهدت بها بشأن تطبيع العلاقات مع أرمينيا وفتح الحدود بين البلدين.
 
جاء ذلك في تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحفي في يريفان مع نظيرها الأرمني إدوارد نالبنديان.
 
وقالت إن أرمينيا أعربت من جانبها عن استعدادها للمضي قدما في التصديق على اتفاقية تطبيع العلاقات مع تركيا، رغم إصرار هذه الأخيرة على تسوية أرمينيا وأذربيجان لخلافاتهما أولا.
 
ونوهت كلينتون بما وصفته بعدم انسحاب أرمينيا الكلي من عملية التسوية، قائلة إن "الأمر يعود إلى تركيا لوضعها (التسوية) في مسارها".
 
يذكر أن تركيا وأرمينيا وقعتا في أكتوبر/تشرين الأول 2009 على اتفاق لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وفتح الحدود، لكن الاتفاق لم يصادق عليه بعد في أنقرة ويريفان.
 
وتتهم أرمينيا تركيا بالمماطلة وربط المصادقة على الاتفاقية بالنزاع بين أرمينيا وأذربيجان بشأن إقليم ناغورني قره باغ.
 
وفي المقابل تتهم أنقرة يريفان بتقويض جهود التسوية بعد حكم المحكمة الدستورية بأرمينيا في يناير/كانون الثاني الذي ينص على أن الاتفاقية لا تتعارض مع سياسة الدولة الرسمية، وبأن الأرمن كانوا ضحايا إبادة جماعية خلال الحرب العالمية الأولى من طرف الأتراك العثمانيين.
 
وتقوم كلينتون بجولة إقليمية تشمل عدة دول بدأتها من أوكرانيا وأذربيجان وأرمينيا وستقودها لاحقا إلى جورجيا.
 
علييف دعا كلينتون للمساعدة في حل نزاع ناغورنو قره باغ (الفرنسية-أرشيف)
اتفاق سلام
وقالت أمس في العاصمة الأذرية باكو إن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة أذربيجان وأرمينيا على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بشأن إقليم ناغورني قره باغ.
 
وأكدت -في مؤتمر صحفي مع نظيرها الأذربيجاني إلمار مامادياروف- أن بلدها مستعد لمساعدة كل من أذربيجان وأرمينيا لتحقيق وتنفيذ تسوية سلمية دائمة، وأكدت أن تقدما حصل في هذا المضمار وأن تحقيق ذلك من أولويات المصالح الأميركية.
 
ومن جهته حث الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الوزيرة الأميركية لدى لقائهما في مقره الصيفي المطل على بحر قزوين على المساعدة في حل النزاع الدائر حول الإقليم المتنازع عليه، وقال إن "هذه مشكلة كبرى لنا، ومصدر خطر كبير على أمن المنطقة".
 
واتهمت باكو الولايات المتحدة في أبريل/نيسان بالانحياز إلى أرمينيا فيما يتعلق بقضية الإقليم الذي يسيطر عليه المنحدرون من أصول أرمينية منذ وقف لإطلاق النار توصل إليه عام 1994. وهددت بإعادة النظر في علاقاتها مع واشنطن.
 
وانفصل إقليم ناغورني قره باغ -وهو منطقة جبلية صغيرة يمثل الأرمن المسيحيون أغلب سكانه- عن أذربيجان المسلمة وأعلن الاستقلال بعد حرب في التسعينيات أسفرت عن سقوط نحو 30 ألف قتيل ولا تعترف أي دولة باستقلال الإقليم.
 
وتريد أذربيجان استعادة الإقليم بالقوة إذا لزم الأمر. ولم تسفر أكثر من 15 عاما من الوساطة عن التوصل إلى اتفاق سلام، ولم يتبدد شبح الحرب.

المصدر : وكالات