الرئيس الأذربيجاني والوزيرة الأميركية أكدا أهمية حل نزاع إقليم ناغورنو قره باغ (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة أذربيجان وأرمينيا المتصارعتين في التوصل لاتفاق سلام بشأن إقليم ناغورنو قره باغ. وعدت ذلك "أولوية قصوى" من أولويات واشنطن. جاء ذلك بعد أن حثت أذربيجان الولايات المتحدة على المساعدة في حل النزاع بشأن الإقليم.

وقال الوزيرة الأميركية في مؤتمر صحفي مع نظيرها الأذربيجاني إلمار مامادياروف في العاصمة الأذربيجانية إن بلدها مستعد لمساعدة كل من أذربيجان وأرمينيا لتحقيق وتنفيذ تسوية سلمية دائمة، وأكدت أن تقدما حصل في هذا المضمار وأن تحقيق ذلك من أولويات المصالح الأميركية.

وانتقدت كلينتون العنف على الحدود المشتركة حيث تنتشر قوات البلدين المتنازعين على طول خطوط الهدنة التي تشهد خروقا بين الحين والآخر أدى إلى مقتل أربعة أرمنيين وجنديين أذربيجانيين الشهر الماضي.

وقالت المسؤولة الأميركية إن "الولايات المتحدة تدين بشدة استخدام القوة على طول الحدود، وسأفعل كل ما أستطيعه لجمع الطرفين معا". ودافعت عن جهود واشنطن لتحقيق المصالحة بين تركيا وأرمينيا، وهو ما أثار غضب أذربيجان التي تعد حليفة لأنقرة وتصر على ألا تفتح الحكومة التركية حدودها المغلقة مع خصمها اللدود دون تقديم تنازلات.

وغادرت الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى أرمينيا حيث تقوم بجولة إقليمية تشمل خمس دول بدأتها من أوكرانيا وستقودها لاحقا إلى جورجيا.
 

"
اقرأ أيضا:
الأزمة الأذرية الأرمينية وناغورنو قره باغ
"

علييف يحث

وفي وقت سابق اليوم حث الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الوزيرة الأميركية لدى لقائهما في مقره الصيفي المطل على بحر قزوين على المساعدة في حل النزاع الدائر حول الإقليم المتنازع عليه، وقال إن "هذه مشكلة كبرى لنا ومصدر خطر كبير على أمن المنطقة". وأضاف "نريد التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن، مواطنونا يعانون".

وانفصل إقليم ناغورنو قره باغ -وهو منطقة جبلية صغيرة يمثل الأرمن المسيحيون أغلب سكانه- عن أذربيجان المسلمة وأعلن الاستقلال بعد حرب في التسعينيات أسفرت عن سقوط نحو 30 ألف قتيل ولا تعترف أي دولة باستقلال الإقليم.

وتريد أذربيجان استعادة الإقليم بالقوة إذا لزم الأمر. ولم تسفر أكثر من 15 عاما من الوساطة عن التوصل إلى اتفاق سلام ولم يتبدد شبح الحرب.
 
وأدت حملة دعمتها الولايات المتحدة لتحسين العلاقات بين أرمينيا -العدو اللدود لأذربيجان- وتركيا إلى الإضرار بعلاقات واشنطن وأذربيجان التي يساورها القلق من احتمال تأثر مصالحها بجهود المصالحة.

واتهمت باكو الولايات المتحدة في أبريل/نيسان بالانحياز إلى أرمينيا فيما يتعلق بقضية الإقليم الذي يسيطر عليه المنحدرون من أصول أرمينية منذ وقف لإطلاق النار توصل إليه عام 1994. وهددت باكو بإعادة النظر في علاقاتها مع واشنطن.

المصدر : وكالات