القاضي تيركل (الثاني من اليمين) متوسطا أعضاء اللجنة في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية-أرشيف)

أقرت الحكومة الإسرائيلية توسيع صلاحيات اللجنة التي شكلتها للنظر بحادثة الاعتداء على قافلة الحرية وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص واتساع حجم الانتقادات الدولية للحصار المفروض على غزة.

وأوضح بيان رسمي صدر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن القرار صدر في الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم الأحد.

وذكر البيان أن صلاحيات اللجنة -التي يترأسها القاضي المتقاعد يعقوب تيركل- أصبحت مشابهة لصلاحيات لجنة فينوغراد التي حققت في إخفاقات القيادتين السياسية والعسكرية أثناء الحرب على لبنان 2006، وأدت توصياتها إلى استقالة وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس أركان الجيش دان حالوتس، وإلى مطالبة واسعة باستقالة رئيس الوزراء في حينه إيهود أولمرت.

وتشمل الصلاحيات الجديدة الممنوحة للجنة تيركل الحق باستدعاء الشهود والإدلاء بالشهادة تحت القسم مما يمهد لاتهام المخالفين بحنث اليمين، وإضافة عضوين جديدين إلى جانب المراقبين الأجانب، لكن دون أن يسري قرار توسيع الصلاحيات على جنود الجيش أو التدخل في مسار التحقيق الذي تجريه المؤسسة العسكرية بشكل مستقل.

نتنياهو يتوجه لحضور اجتماع الحكومة الأسبوعي (رويترز)
صلاحيات بشروط
ونبهت مصادر إسرائيلية إلى أن قرار توسيع الصلاحيات لم يتناول أيضا مسألة استدعاء المسؤولين السياسيين والعسكريين الذين صادقوا على عملية اعتراض القوات البحرية لقافلة الحرية وما تلاها من أعمال أسفرت عن مقتل تسعة أتراك كانوا على متن السفينة التركية مرمرة.

وتأتي مصادقة الحكومة الإسرائيلية على توسيع صلاحيات اللجنة نزولا على طلب رئيسها تيركل الذي هدد بالاستقالة في حال عدم الاستجابة لطلبه الذي كان يضم عددا من البنود أهمها تحويل اللجنة إلى لجنة تحقيق رسمية ذات صلاحيات واسعة.

يشار إلى أن لجنة تيركل تضم كلا من البروفيسور في القانون الدولي شبتاي روزين ورئيس معهد الهندسة التطبيقية في حيفا اللواء الاحتياط عاموس حوريف إضافة إلى مراقبين أجنبيين هما رئيس الوزراء الأيرلندي السابق وليام ديفد تريمبل والنائب العام الكندي السابق كين ووتكين.

مجالات التحقيق
وكان تيركل قد أوضح في تصريحات سابقة أن اللجنة معنية بالتحقيق أيضا بشرعية الحصار الذي تفرضه البحرية الإسرائيلية على قطاع غزة وتوافقه مع القانون الدولي، وقيام جنودها باعتراض قافلة الحرية، إلى جانب التحقيق بسلوك وتصرفات المشاركين ومنظمي القافلة.

يذكر أن إسرائيل شكلت لجنة تحقيق عسكرية منفصلة برئاسة الجنرال المتقاعد غيوارد إيلاند التي يتوقع أن تنهي تحقيقاتها في الحادي عشر من الشهر الجاري.

وكانت إسرائيل بررت قيام جنود قواتها البحرية الخاصة باستخدام القوة ضد قافلة الحرية بدعوى تعرض الجنود للضرب بالعصي والطعن بآلات حادة لدى محاولتهم السيطرة على السفينة مرمرة، بيد أن المتضامنين أكدوا أن الجنود الإسرائيليين بادروا بإطلاق النار فور وصولهم إلى السفينة.

المصدر : وكالات