كاتشينسكي يصافح عددا من مؤيديه في وارسو (الفرنسية)

بدأ ملايين البولنديين الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها رئيس البرلمان القائم بأعمال الرئاسة برونيسلاف كوموروفسكي ورئيس الوزراء السابق ياروسلاف كاتشينسكي الشقيق التوأم للرئيس الراحل الذي كانت وفاته سببا في إجراء انتخابات مبكرة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد لاستقبال ثلاثين مليون ناخب على أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية الأولية بعد انتهاء الاقتراع عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

ورجحت استطلاعات الرأي حتى الآن تقدم كوموروفسكي -مرشح حزب المنتدى المدني الحاكم- بفارق بسيط على كاتشينسكي زعيم حزب العدالة والقانون المحافظ المعروف برفضه للسياسات الأوروبية.

استطلاع الرأي
وكشف آخر استطلاع للرأي نشر يوم الجمعة الماضي تقدم كاتشينسكي على لائحة التأييد الشعبي مضيقا الفارق بينه وبين منافسه كوموروفسكي إلى نقاط معدودة.

كوموروفسكي أثناء كلمة له أمام مناصريه استعدادا للجولة الثانية من الانتخابات (الفرنسية)
يذكر أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية -التي أجريت في العشرين من يونيو/حزيران الماضي- أسفرت عن تقدم كوموروفسكي بنسبة 41.5% مقابل 36.5% لكاتشينسكي ليفشل الاثنان في تحقيق النسبة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى.

ويقف قطاع الأعمال والمصالح التجارية وراء كوموروفسكي لموقفه المتعاون مع رئيس الوزراء دونالد تاسك بخصوص إجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة للسيطرة على عجز الميزانية الكبير والدفع بالاقتصاد الوطني إلى الاستقرار.

يذكر أن الدستور البولندي يمنح الرئيس حق الاعتراض على مشاريع الحكومة وسياساتها وتعيين كبار المسؤولين ورسم السياسات الخارجية والأمنية، وهذا ما دفع المستثمرين للخشية من احتمال فوز كاتشينسكي الذي قد يستخدم هذه الصلاحيات لمنع الإصلاحات الإدارية والقانونية المطلوبة على الاقتصاد المحلي، كما فعل شقيقه الراحل ليخ كاتشينسكي.

آل كاتشينسكي
يذكر أن برونيسلاف كاتشينسكي سبق أن شغل منصب رئيس الحكومة في عهد شقيقه ليخ عامي 2006 و2007 قبل أن يخسر حزب العدالة والقانون الانتخابات البرلمانية لصالح رئيس الوزراء الحالي دونالد تاسك.

وتأتي الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية تنفيذا لبنود الدستور البولندي الذي ينص على انتخاب رئيس جديد في فترة محددة في حال خلو منصب الرئاسة لأي سبب من الأسباب.

وكان ليخ كاتشينسكي قد لقي مصرعه في العاشر من نيسان/أبريل الماضي إثر تحطم الطائرة الرئاسية في مدينة سمولنسك الروسية مما أسفر عن مقتل 96 شخصا بينهم زوجة الرئيس وكبار معاونيه وعدد من كبار ضباط الجيش.

وطبقا للدستور، تولى رئيس البرلمان كوموروفسكي الرئاسة مؤقتا داعيا لإجراء الانتخابات الرئاسية التي يعتبرها المراقبون المحليون اختبارا للحزبين الرئيسيين قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى العام المقبل.

المصدر : وكالات