أسانغ في مؤتمر صحفي عقده بعد نشر الوثائق المسربة عن الحرب في أفغانستان
  (الفرنسية-أرشيف)

رد مؤسس موقع ويكيليكس على انتقادات وزير الدفاع الأميركي للموقع لقيامه بنشر وثائق تتصل بالحرب على أفغانستان، وسط أنباء عن اعتقال عسكري أميركي يُعتقد أنه يقف وراء عملية التسريب.
 
فقد أصدر الأسترالي جوليان أسانغ -مؤسس موقع ويكيليكس- بيانا السبت رفض فيه تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس التي قال فيها إن تسريب الوثائق بشأن الحرب على أفغانستان سيترك تأثيرات سلبية على القوات الأجنبية والأفغانية بسبب كشفه تقنيات وإجراءات سرية.
 
وهاجم أسانغ في بيانه تجاهل الوزير غيتس والإدارة الأميركية المعلومات التي تحدثت عن سقوط المدنيين في أفغانستان وعدم قيامه بإجراء تحقيق أو تشكيل لجان تستمع إلى الجنود الأميركيين المستائين مما يجري في أفغانستان.
 
واعتبر أسانغ أنه كان أحرى بالوزير غيتس أن يعتذر للشعب الأفغاني بدلا من معالجة تداعيات الحرب والدول المتضررة منها بازدراء، مؤكدا أن موقع ويكيليكس سيواصل فضح أي انتهاك لحقوق الإنسان.
 
يذكر أن موقع ويكيليكس نشر ما يقارب 92 ألف وثيقة عسكرية تحتوي أسرارا عسكرية تتعلق بالحرب الأميركية على أفغانستان خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 2004 و2009 تحت اسم "أجندة الحرب الأفغانية".
 
غيتس (يسار) ومولن هاجما موقع ويكيليكس  (الفرنسية)
غيتس ومولن
وكان غيتس قد قال -في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأدميرال مايكل مولن بواشنطن الجمعة- إن الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس قديمة ومعروفة لكنها ستلحق أضرار بالعمليات العسكرية الجارية في أفغانستان، وبالعلاقات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط.
 
وانضم الأدميرال مولن إلى موقف غيتس المندد بتسريب الوثائق، مشيرا إلى أن القائمين على موقع ويكيليكس والآخرين الذين قرروا نشر المعلومات، باتت أياديهم ملطخة بالدماء، متسائلا عن الدافع وراء هذه التسريبات.
 
كما أعربت وزارة الخارجية الأميركية -على لسان المتحدث باسمها فيليب كراولي الجمعة- عن قلقها من الأنباء التي تحدثت عن أن موقع ويكيليكس حصل على مجموعة كبيرة من البرقيات الدبلوماسية الأميركية تتعلق بباكستان وأفغانستان.


 
ودعا كراولي وزميله المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس جميع القائمين على موقع ويكيليكس لعدم نشر المزيد من الوثائق السرية الحكومية الأميركية، وأعربا عن قلقهما من احتمال أن يؤدي نشر الوثائق إلى فضح أساليب الولايات المتحدة في جمع المعلومات الاستخباراتية، ويعرض حياة أشخاص تعاونوا مع واشنطن للخطر.

اعتقال عسكري
من جهة أخرى، قال مسؤولون عسكريون إن الجيش الأميركي بدأت تحقيقاته في كيفية تسريب الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس، وتحدثوا عن توقيف محلل عسكري يدعى برادلي ماننغ المتهم أصلا بتسريب معلومات سبق أن نشرت على موقع ويكيليكس.
 
وأضاف المسؤلون أنه تم نقل ماننغ من مكان توقيفه في معسكر للقوات الأميركية في الكويت إلى قاعدة كوانتيكو البحرية في فيرجينيا يوم الخميس الماضي، تمهيدا لتقديمه للمحاكمة بتهمة قيامه عام 2007 بتسريب شريط فيديو سري -بثه موقع ويكيليكس- تظهر فيه طائرة هيلوكوبتر أميركية تقتل عددا من المدنيين في العراق، بينهم صحفيان يعملان لوكالة رويترز للأنباء.
 
وتشتبه السلطات العسكرية الأميركية في أن يكون ماننغ هو من سرب الوثائق المتعلقة بالحرب في أفغانستان، دون استبعادها وجود أشخاص آخرين يقفون وراء عملية التسريب. 


المصدر : وكالات