عزلت الهند 35 عاما عقب التجربة النووية التي أجرتها عام 1974 (رويترز-أرشيف)

وقعت الولايات المتحدة والهند رسميا على اتفاقية بشأن إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد. وتأمل واشنطن بأن تسمح هذه الاتفاقية للشركات الأميركية بنصيب في سوق الطاقة النووية الهندية التي يبلغ حجمها 150 مليار دولار.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن بيل برنز مساعد الوزيرة للشؤون السياسية والسفير الهندي لدى واشنطن إتش إي ميرا شانكر وقعا الجمعة على مادة الإجراءات والتدابير من اتفاق التعاون المتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية فيما يتعلق بإعادة معالجة مواد نووية أميركية بالهند.

وأوضح البيان أنه عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سيسمح للهند بإعادة معالجة مواد نووية أميركية بمنشأة وطنية جديدة سيتم تأسيسها وتخصص لإعادة معالجة مواد نووية بموجب معايير وكالة الطاقة الذرية الدولية. وأضاف أن الاتفاق سيسهل مشاركة الشركات الأميركية في توسيع الهند قطاع الطاقة النووية المدنية.

وقالت الخارجية الأميركية إن هذا الإجراء، الذي ناقشه الرئيس باراك أوباما وتم التوصل إليه في ظل إدارته، يعكس التزام الإدارة القوي بالبناء بنجاح على مبادرة التعاون النووي المدني الأميركية الهندية، وهو أمر مطلوب حتى يتمكن مزودو الوقود النووي الأميركي من العمل بالهند.

وذكر البيان الأميركي أن مبادرة التعاون النووي المدني سهلت الكثير من الفرص التجارية تقدر بمليارات الدولارات داخل سوق الطاقة النووية الهندي، بما في ذلك تصميم موقعين لمفاعلين نوويين للتكنولوجيا الأميركية.

وأكد أن زيادة التجارة النووية المدنية مع الهند ستخلق آلاف الوظائف الجديدة للاقتصاد الأميركي، بينما تساعد الهند على تلبية حاجاتها المتزايدة للطاقة بطريقة بيئية مسؤولة من خلال تقليص انبعاثات الكربون.

ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ أوائل أغسطس/ آب. وستفتح الباب أمام الشركات الأميركية لدخول سوق الطاقة النووية المدنية الهندية المقدرة بـ150 مليار دولار.

يُذكر أن الاتفاق الجديد يمثل جزءا من المعاهدة النووية المدنية الثنائية التي أبرمت بين البلدين عام 2008 وأنهت عزلة الهند التي استمرت أكثر من 35 عاما عقب التجربة النووية التي أجرتها نيودلهي عام 1974.
 
وكان تعاون البلدين قد أثار تحفظات داخل أميركا وخارجها لكن واشنطن وبعض حلفائها دافعوا عن ذلك بالقول إن الاتفاقية ستدفع بأكبر ديمقراطية في العالم نحو مسار حظر الانتشار النووي ومكافحة ارتفاع حرارة الأرض عبر المزيد من استخدام الطاقة النووية غير الملوثة للبيئة.
 
ويخشى المنتقدون احتمال أن تستغل الهند دخولها الأسواق النووية في تقوية برنامجها النووي بشكل غير مباشر، ودفع منافستها النووية باكستان -التي لم توقع أيضا على معاهدة حظر الانتشار النووي- إلى سباق تسلح آخر.

المصدر : وكالات