نجاد: العقوبات "مثيرة للشفقة"
آخر تحديث: 2010/7/3 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/3 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/22 هـ

نجاد: العقوبات "مثيرة للشفقة"

أحمدي نجاد أكد في خطابه أن إيران أمة عظيمة والعقوبات لن تؤثر فيها (رويترز)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن أحدث حزمة من العقوبات المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي "مثيرة للشفقة"، مؤكدا أن إيران "أعظم مما يتصورونها" وأن هذه العقوبات لن تستطيع وقف تقدمها، يأتي ذلك بينما حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بأن بلاده ستتعامل بالمثل مع الدول التي تعترض وتفتش السفن الإيرانية.
 
وتعتبر تصريحات أحمدي نجاد الأولى التي ينتقد فيها الدول الغربية الكبرى منذ توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس الماضي قانونا لفرض عقوبات تستهدف وقف إمدادات منتجات النفط لإيران.
 
وقال الرئيس الإيراني أمام عدد من رجال الصناعة إن "تصرفاتهم المثيرة للشفقة تظهر أنهم يدركون القوة البشرية الهائلة الكامنة في إيران"، وأن فيها "أسدا نائما إذا استيقظ فستتغير كل العلاقات في العالم".
 
وأكد أن بلاده "أعظم مما قد يتصورونها في عقولهم الصغيرة"، منبها إلى أنه "إذا استيقظت هذه الحضارة فلن يكون هناك مجال أمام القوى المتعجرفة والفاسدة والمتجبرة"، مكررا أنه لا يمكن "وقف تقدم بلد عظيم" عبر عقد لقاءات ومحادثات وتوقيع أوراق، حسب تعبيره.
 
وجاء القانون الأميركي بعد إقرار مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي عقوبات ترمي إلى الضغط على طهران لكبح جماح برنامجها النووي الذي تخشى بعض الدول أن أهدافه عسكرية، وهو ما تنفيه إيران.
 
وقد اعتبر أحمدي نجاد أن الإجراءات الجديدة لن تضر اقتصاد بلاده، وقال إن إيران يمكنها أن تحقق الاكتفاء الذاتي من البنزين في غضون أسبوع واحد إذا لزم ذلك. وهو تصريح يعتبره المراقبون خطابيا أكثر من كونه تقييما واقعيا لحاجات البلد من الطاقة.
 
دومارغيري انتقد قرار الحظر على المنتجات النفطية المرسلة إلى إيران (رويترز-أرشيف)
توتال تنتقد
وكانت شركة توتال الفرنسية قد انضمت إلى قائمة شركات النفط التي امتنعت عن بيع البنزين لإيران التي تفتقر إلى طاقة التكرير الكافية وتستورد ما يصل إلى 40% من استهلاكها من البنزين رغم كونها خامس أكبر منتج للنفط في العالم.
 
ورغم التزام الشركة بقرار العقوبات فإن رئيسها كريستوف دومارغيري انتقد أمس الحظر الذي يستهدف المنتجات النفطية المرسلة إلى إيران معتبرا أنه "خطأ" لأنه "يؤثر على السكان" ويخلط بين القضايا المدنية والأمور السياسية.
 
وأضاف على هامش مؤتمر اقتصادي بجنوب فرنسا أن هناك إفراطا في تسييس الأمور، وقال "لا نعتقد أن حظرا على المنتجات النفطية أمر جيد لتسوية خلافات طبيعتها سياسية"، مؤكدا أن شركته ستستأنف الشحنات لإيران "في أول فرصة".
 
لاريجاني يحذر
على صعيد آخر نقلت وسائل إعلان إيرانية عن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني -تعليقا على قرار مجلس الأمن الدولي 1929 الذي فرض عقوبات جديدة على إيران- تحذيره بأن بلده عازمة على التعامل بالمثل إذا قامت بعض الدول باعتراض وتفتيش سفنها المحملة ببضائع عادية.
 
ووصف لاريجاني الحوار الذي تدعو إليه الدول الغربية بأنه أسلوب للخداع، وقال إنهم يستخدمون مجلس الأمن بصورة غير مشروعة كأداة للضغط على إيران وفي نفس الوقت يدّعون أنهم مستعدون للحوار.
 
ورأى أن الهدف ليس إجراء حوار سلمي، وإنما إطلاق الدعوة إلى الحوار للقول بعد مدة بأنه لم يكن ناجحا فيمهدون بذلك لخطوتهم التالية ضد إيران، حسب قوله.
 
وكان الرئيس الإيراني صرح الاثنين الماضي بأنه مستعد للعودة للمحادثات بشأن نووي بلاده لكن بشروط معينة وليس قبل نهاية أغسطس/آب المقبل، معتبرا أن هذا التأجيل بمثابة "معاقبة" للغرب بسبب إقراره الحزمة الأخيرة من العقوبات ضد إيران.
المصدر : وكالات

التعليقات