بريطانيا تحقق بحربي العراق وأفغانستان
آخر تحديث: 2010/7/29 الساعة 04:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/29 الساعة 04:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/18 هـ

بريطانيا تحقق بحربي العراق وأفغانستان

دانات: بريطانيا قبل عام من غزو العراق لم تكن لديها رغبة بالمشاركة فيه (الفرنسية)

صرح قائد الجيش البريطاني السابق ريتشارد دانات أمام لجنة برلمانية تحقق في حرب العراق الأربعاء أنه قبل عام من غزو العراق في مارس/آذار 2003 لم تكن هناك رغبة في الجيش البريطاني للمشاركة في الغزو، لكن الولايات المتحدة كانت ستشعر بالإحباط إذا ردت بريطانيا طلبها بمساعدتها عسكريا. كما تعتزم لجنة الدفاع في البرلمان الشروع في تحقيقين بشأن دور بريطانيا في حرب أفغانستان.

وأضاف دانات –الذي قاد الجيش البريطاني بين عامي 2006 و2009- "كان التفكير السائد هو إذا كنا سنشارك -وإننا على الأرجح سنشارك- فلتكن مشاركتنا في أقل حد ممكن"، معتبرا أن نقص التخطيط والفشل في توفير المطالب و"القصور في القيادة" عرقل جهود الجيش قبل وأثناء حرب العراق.

وذكر أن إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان أثناء مواجهة تصاعد في أعمال العنف بالعراق شكل ضغطا على طاقة الجيش إلى نقطة الذروة، مضيفا أمام لجنة التحقيق "كنا نرى أن عاصفة بكل معنى الكلمة تبلغ أوجها حوالي منتصف 2006 وأواخره، وأجادل أنها كانت كذلك".

جاكسون: في عام 2005 كان أسطول المروحيات البريطاني يئن (الفرنسية)
نقص العتاد
وكرر دانات ما ورد في شهادات قادة عسكريين آخرين أمام لجنة التحقيق بشأن وجود مشكلات خطيرة تتعلق بالعتاد العسكري والحصول على عربات أفضل تدريعا، وعبر عن اعتقاده بأنه "كان هناك قصور في القيادة وفي الحماس لحل هذه المشكلة".

وأضاف أن جدلا كان يسود وزارة الدفاع بشأن أي المشروعات التي يمكن خفض تمويلها لتوفير الأموال لشراء عتاد جديد ضروري، وعندما وصل العتاد الجديد كان الجنود غالبا لا يستطيعون التدريب على استخدامه حتى وصولهم بالفعل إلى العراق أو قبل نشرهم هناك بقليل.

وكشفت تقارير رفعت عنها السرية لقائد الجيش البريطاني بين عامي 2003 و2006 الجنرال مايك جاكسون بأن القوات كان ينقصها أنواع أساسية من العتاد مثل الملابس المناسبة للصحراء وقت الغزو، وأنه بحلول عام 2005 كان أسطول المروحيات البريطانية "يئن".

يذكر أن حكومة حزب العمال السابقة نفت مرارا اتهامات بأنها عجزت عن تمويل وتجهيز القوات المسلحة بشكل مناسب، وأبلغ رئيس الوزراء السابق غوردون براون لجنة التحقيق في وقت سابق أنه كان يوفر دائما الأموال لتلبية مطالب الجيش سواء عندما كان وزيرا للمالية أو رئيسا للوزراء.

وأمام هذه اللجنة شهد كبير مفتشي الأمم المتحدة السابق عن الأسلحة في العراق هانز بليكس الثلاثاء بأن العراق لم يكن يمثل تهديدا في العام 2003، وأن فرق التفتيش فحصت 36 موقعا قالت المخابرات البريطانية والأميركية إنها تحتوي على أسلحة، ولكنهم لم يعثروا على أي دليل.

حرب أفغانستان
وأكدت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني عزمها الشروع في تحقيقين كبيرين بشأن دور بريطانيا في الحرب على أفغانستان، وذلك بعدما ألقت وثائق عسكرية أميركية مسربة ضوءا جديدا على الخسائر البشرية في صفوف المدنيين.

وقالت اللجنة إن من بين القضايا التي ستنظرها في التحقيق الأول مبررات استمرار مشاركة بريطانيا في الحرب الدائرة منذ تسع سنوات والإعلان عن الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والجدول الزمني لانسحاب القوات البريطانية.

وأضافت اللجنة في بيان أن التحقيق الثاني سيبحث السياق الذي يفضي للتوصل إلى تسوية سياسية في أفغانستان. وقد يزيد التحقيقان الضغوط التي تتعرض لها الحكومة البريطانية بخصوص أسلوب معالجتها للحرب.

ومن بين القضايا الأخرى التي سيشملها التحقيق الأول: النجاح في توفير الأمن للأفغان والعلاقات داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومع الولايات المتحدة وتقديم الدعم للقوات المسلحة البريطانية.

"
عضو بلجنة الدفاع:
التحقيقان لا يرتبطان بالوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس، والمناقشات لإجراء التحقيقين بدأت قبل تسريب الوثائق
"
قبل التسريبات
وقال عضو بلجنة الدفاع في البرلمان إن التحقيقين لا يرتبطان بالوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس، وإن المناقشات لإجراء التحقيقين بدأت قبل تسريب الوثائق.

وقد سلطت الوثائق المسربة الضوء على بواعث القلق الأميركية بخصوص احتمال أن تكون باكستان ساعدت حركة طالبان سرا في الوقت الذي تحصل فيه على مساعدات أميركية قيمتها مليارات الدولارات.

وستنشر نتائج التحقيقين اللذين تجريهما اللجنة المؤلفة من 12 عضوا من الأحزاب المختلفة. ولكن لم يحدد جدول زمني لنشر النتائج. ويتعين على الحكومة أن ترد على توصيات اللجنة خلال شهرين من نشرها.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة بعضا من أكبر أعداد القتلى في صفوف القوات الغربية بأفغانستان، وبحسب وكالة رويترز فقد قتل 325 جنديا بريطانيا منذ بدء الحرب في أفغانستان عام 2001.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد أعلن الأسبوع الماضي أن القوات البريطانية قد تبدأ الانسحاب أوائل العام القادم في إطار خطة لسحب أغلب الجنود بحلول العام 2015.

المصدر : رويترز