أردوغان: تاريخنا يلزمنا بتحمّل مسؤولياتنا ونرفض الجلوس في مقعد المتفرج (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن "إسرائيل لن تحقق السلام والأمن بسياستها الاحتلالية والتوسعية", وقال في حوار مع صحيفة "العرب اليوم" الأردنية إن علاقة تركيا بإسرائيل مرتبطة بتنفيذ هذه الأخيرة لشروط أنقرة بخصوص العدوان الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية يوم 31 مايو/أيار الماضي.

ولفت إلى أن موقف أنقرة من العدوان الذي شنته إسرائيل على أسطول الحرية الذي حاول الوصول إلى قطاع غزة المحاصر أخلاقي لا براغماتي.

يشار إلى أن تركيا أعلنت في وقت سابق أن العلاقات مع إسرائيل لن تعود إلى طبيعتها إلا بعد أن تعتذر الأخيرة عن هجومها على أسطول الحرية، وتدفع تعويضات للضحايا، وتسمح بإجراء تحقيق دولي حول الحادث.

وأعرب أردوغان الذي بات يعتبر أحد أهم المسؤولين في العالم الإسلامي عن شعوره "بالألم والحسرة من الحروب وسفك الدماء والنزاعات الداخلية في منطقة الشرق الأوسط", نافيا وجود "نيات مبيتة (لدى تركيا) للسيطرة على الشرق الأوسط أو العالم العربي", ومذكرا في الوقت نفسه بأن بلاده هي الوريث الشرعي للعثمانيين.

وفي محور الديمقراطية في بلاده، نبه أردوغان إلى أن الديمقراطية والعدالة والمساواة هي السند الوحيد لشرعيته كرئيس لوزراء تركيا, قائلا إن "الركن الأساسي للنجاح هو في تطبيق الديمقراطية, ومن دون ترسيخها لا يمكن تحقيق شيء".

وعن "العلاقات التركية الأوروبية" أشار أردوغان إلى أن دخول تركيا الاتحاد الأوروبي لن يكون على حساب علاقاتها بالعالمين العربي والإسلامي, خاصة أن سياسة أنقرة الخارجية تقوم على مفهوم الصلح والسلام والصداقة.

مسؤوليات كبيرة
وفي كلمة له استهل بها الحوار الذي شاركت فيه 200 شخصية من السياسيين والمفكرين والمثقفين والإعلامين من الدول العربية والإسلامية وعرب المهجر, قال رئيس الوزراء التركي إن "تاريخنا يلزمنا أن نحمل مسؤولياتنا الكبيرة, ومن أجل ذلك لا يحق لأي منا أن يبقى على مقاعد المتفرجين على الأحداث، بل يجب المساهمة بفعالية فيها من خلال السلوك اليومي".

ودعا إلى العمل على تنظيم وتوازن العلاقات بين الدول المختلفة, وبين المؤسسات بعضها بعضا, وإعادة النظر في المؤسسات الدولية بشكل حضاري, وفي هذا السياق اتهم المراكز الأوروبية بالافتقار إلى تصور للتاريخ والعجز عن شرح ذلك.

وقال إن "النظر إلى التاريخ والسياسة والمجتمع والتعليم والفنون والثقافة لأوروبا واعتبارها نظرة شمولية لا ينصفها ولا يجعلنا ندرك التاريخ بشكل صحيح".

ولم يفت أردوغان أن يذكر في هذا الصدد بأن "الإسلام عمل على نشر المدنية والثقافة والعدالة والمساواة في المنطقة".

المصدر : العرب اليوم الأردنية