الوثائق المسربة تشير لمقتل مئات المدنيين بحوادث لم يبلغ عنها (رويترز-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إنها بدأت التحقيق في تسريب وثائق سرية حول سنوات من الحرب على أفغانستان، في حين بادرت باكستان إلى نفي ما ورد في تلك الوثائق بشأن دعم إسلام آباد لـحركة طالبان الأفغانية.
 
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن تحقيقا بدأ الأسبوع الماضي قبل أن يسرب موقع "ويكيليكس" المتخصص في نشر المعلومات والتقارير السرية تلك الوثائق مساء أول أمس الأحد.
 
وأكد غيبس أن تسريب هذه الوثائق، التي جاءت في أكثر من 91 ألف صفحة، يمثل "خرقا" للقانون الاتحادي، لكنه قلل من خطورة الكشف عن محتوى هذه الوثائق.
 
وأدان البيت الأبيض بقوة هذه التسريبات، قائلا إنها قد تهدد الأمن القومي وتعرض أرواح أميركيين وأرواح حلفائهم للخطر.
 
وتركز الوثائق بشكل كبير على علاقات باكستان بحركة طالبان والجماعات الأخرى التي تقاتل القوات الدولية بأفغانستان، وعلى قضية الضحايا من المدنيين في العمليات العسكرية.
 
وقد دعت عضو مجلس الشيوخ الأميركي ديان فينشتاين وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى فتح "تحقيق كبير" في تلك التسريبات. وكانت الوزارة قد قالت في وقت سابق إنها بدأت التحقيق بشأن تلك الوثائق.
 
روبرت غيبس: تسريب وثائق حرب أفغانستان خرق للقانون الاتحادي (رويترز)
نفي باكستاني
أما باكستان فد نفت ما ورد في الوثائق المسربة بشأن دعمها لحركة طالبان، وقالت على لسان مصدر مسؤول بالمخابرات فضل عدم الكشف عن هويته إن ما نشر بهذا الصدد يمثل "ادعاءات تحريضية اعتمدت على تقرير غير رسمي هدفه الأساسي تشويه صورة المخابرات الباكستانية".
 
كما وصف سفير باكستان لدى الولايات المتحدة حسين حقاني تسريب مثل هذه التقارير من ساحة المعارك بأنه تصرف غير مسؤول.
 
وقال حقاني إنها تقارير لا تعكس سوى تعليقات وشائعات من مصدر واحد تنتشر في جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية وغالبا يثبت أنها "خاطئة".
 
ردود أخرى
وفي ردود أخرى على تلك التسريبات قال وزير الخارجية الكندي لورنس كانون إن الوثائق المسربة من شأنها أن تعرض القوات الكندية في أفغانستان للخطر.
 
ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن التسريبات يجب ألا تصرف نظر المجتمع الدولي عن جهود إحلال الاستقرار هناك.

أما وزير الخارجية الألمانى غيدو فيسترفيله فقد التزم الحذر تجاه التسريبات، وقال "يجب تقييم كل شيء, بالطبع لا تستطيع أن تقوم بذلك خلال بضع ساعات".
 
وفي تعليقها على تلك التسريبات دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى توفير نظام واضح وموحد عن الضحايا المدنيين في افغانستان.
 
دفاع ويكليكس
"
جوليان أسانج: تشير تلك الوثائق إلى أن آلاف جرائم الحرب قد تكون ارتكبت في أفغانستان وعلى القضاء أن يقول كلمته في الموضوع
"
وقد دافع موقع ويكيليكس عن نشر تلك الوثائق، وقال مؤسسه جوليان أسانج إن تلك الوثائق تشير إلى أن آلاف جرائم الحرب قد تكون ارتكبت في أفغانستان ويتعين على القضاء أن يقول كلمته في الموضوع.
 
وتظهر الوثائق المسربة صورة قاتمة لما وصف "بالحرب الفاشلة في أفغانستان"، كما كشفت المستندات أن قوات التحالف الدولي قتلت مئات من المدنيين الأفغان في حوادث لم يبلغ عنها.
 
وحسب الوثائق المسربة فإن السلطات الباكستانية تسمح لعناصر من مخابراتها بالتعاطي مباشرة مع حركة طالبان في أفغانستان. 
 
وقالت صحيفة الغارديان إن هذه الملفات تعد واحدة من أكبر التسريبات في تاريخ الجيش الأميركي. وتذكر الوثائق بصورة مفصلة عمليات القتال بين يناير/كانون الثاني 2004 وديسمبر/كانون الأول 2009.

المصدر : وكالات