أردوغان وكاميرون خلال لقائهما في أنقرة اليوم (الفرنسية)

عبر رئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون عن دعمه الكامل لمسعى تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ووصف المعارضين لذلك بالتحيز وفرض الوصاية على النادي الأوروبي.

وقال كاميرون -في خطاب أمام اتحاد الغرف التجارية وبورصات السلع في تركيا- "سأظل أقوى مدافع محتمل عن عضويتكم في الاتحاد الأوروبي ولاكتسابكم نفوذا أكبر على المائدة العليا للدبلوماسية الأوروبية. هذا شيء أشعر بحماس شديد له".

وأضاف "حين أفكر فيما فعلته تركيا للدفاع عن أوروبا كحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وما تفعله تركيا اليوم في أفغانستان إلى جانب حلفائنا الأوروبيين، أشعر بالغضب من إحباط سعيكم إلى عضوية الاتحاد الأوروبي بهذا الشكل".

وبدأت تركيا عملية بطيئة للانضمام للاتحاد الأوروبي -الذي يضم 27 دولة- لكن الاتحاد منقسم على نفسه بشأن منحها عضوية كاملة، وتتبنى فرنسا أكثر تلك المواقف تشددا إزاء أنقرة.

كاميرون حمل بشدة على معارضي انضمام تركيا للنادي الأوروبي (الفرنسية)
مقارنة
وعقد كاميرون في خطابه مقارنة بين تركيا وبريطانيا التي منعتها فرنسا من الانضمام للاتحاد قبل أن تدخله في نهاية المطاف عام 1973، وقال "نعرف شعور من يمنع من دخول النادي، لكننا نعرف أيضا أن هذه الأمور يمكن أن تتغير".

وتضع هذه التصريحات كاميرون على مسار صدامي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تعهد في حملته الانتخابية 2007 بالوقوف بحزم ضد انضمام تركيا المسلمة إلى الاتحاد، مشيرا إلى اختلافات ثقافية ومخاوف على الوئام السياسي داخل الكتلة.

وبحسب كاميرون فإن من يعارض انضمام تركيا للاتحاد هم ثلاث فئات، "حمائيون" يخشون قوتها الاقتصادية، و"استقطابيون" يرون أن عليها أن تختار بين الشرق والغرب، و"مجحفون" يسيئون فهم الإسلام.

وطالب بضم أنقرة للكتلة الأوروبية لأنها دولة علمانية ذات غالبية مسلمة، مشددا على أن الاتحاد الأوروبي عرف بمبادئه لا بدينه.

وقد أجرى كاميرون -في أول زيارة له إلى تركيا منذ وصوله إلى منصبه في مايو/أيار- محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بأنقرة، في إطار جولة له بالشرق الأوسط وآسيا تستهدف تدعيم العلاقات مع أصدقاء بريطانيا.

المصدر : وكالات