وزير الخارجية فوك جيريميتش طالب المشرعين بدعم التفاوض بشأن الإقليم (الفرنسية)

أيد قرار البرلمان الصربي –في جلسة طارئة عقدها أمس- سعي الحكومة لإجراء محادثات في الأمم المتحدة بشأن كوسوفو، في حين أعلن رفضه المطلق لانفصال الإقليم، الذي يعترف به 69 بلدا. وفي الأثناء حث الاتحاد الأوروبي صربيا وكوسوفو على التفاوض.

وبعد مناقشات استمرت 12 ساعة متواصلة -في أعقاب قرار محكمة العدل الدولية الأسبوع الماضي بأن إعلان إقليم كوسوفو الاستقلال عن صربيا عام 2008 لم ينتهك القانون الدولي- تبنى البرلمان موقف الحكومة بموافقة 192 عضوا، ورفض 26، وامتناع اثنين عن التصويت، من إجمالي الأعضاء البالغ 250.

وبحسب نص المقترح "يعتبر البرلمان أنه من الضروري، من خلال المفاوضات السلمية، التوصل إلى حل دائم ومقبول من الطرفين لمسألة كوسوفو، وفقا لدستور صربيا".

ويضيف المقترح أن "البرلمان يؤكد أن صربيا لن تعترف، صراحة أو ضمنا، باستقلال كوسوفو المعلن من جانب واحد".

تاديتش: بلغراد لن تتخلى مطلقا عن كوسوفو  (الفرنسية-أرشيف)
موجة اعتراف
ورغم أن قرار العدل الدولية ليس ملزما، فإن من المتوقع، حسب محللين، أن تتبعه موجة اعتراف واسعة باستقلال كوسوفو، التي تعترف بها 69 دولة منها الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي.

وتعهدت صربيا بمواصلة سعيها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول/سبتمبر المقبل، لاستئناف المفاوضات حول وضع الإقليم، رغم صدور قرار المحكمة الدولية، قائلة إنها ستقدم مشروع قرار يدعو لإجراء محادثات.

وطلب وزير الخارجية الصربي فوك جيريميتش من المشرعين "دعم موقف الحكومة الذي يؤكد أن من الضروري التوصل -من خلال المفاوضات- إلى حل مقبول للجميع وعلى أساس الدستور الصربي".

وتصر صربيا على أن كوسوفو جزء لا يتجزأ من ترابها الوطني، وفي خطاب أمام الجلسة البرلمانية أمس أكد الرئيس الصربي بوريس تاديتش أن بلغراد لن تتخلى مطلقا عن كوسوفو، مشيرا إلى أن قرار محكمة العدل الدولية ستكون له تبعات.

وحملت المعارضة الصربية بشدة على سياسات الحكومة "الفاشلة" حيال مسألة كوسوفو، وطالبت باستقالة تاديتش وجيريميتش.

أشتون حثت صربيا وكوسوفو على التفاوض  ليلحقا بالقطار الأوروبي (الفرنسية)
عضوية الاتحاد
وفي هذه الأثناء حث الاتحاد الأوروبي كلا من صربيا وكوسوفو على بدء التفاوض، لافتا إلى حافز الانضمام إلى عضويته في نهاية المطاف.

ووفقا لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، فإن قرار محكمة العدل الدولية الأخير يجب أن ينظر إليه على أنه فرصة لتضييق الخلافات.

وقالت أشتون -في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي- "ما عرضته على بريشتينا وبلغراد هو أن مستقبلهما في الاتحاد الأوروبي. آمل أن ترغبا في القدوم وبدء المناقشات".

وبذل الاتحاد الأوروبي جهودا حثيثة لإيجاد موقف مشترك بشأن صربيا التي تقدمت بطلب لعضوية الاتحاد في ديسمبر/كانون الأول وبشأن كوسوفو، التي ترفض الاعتراف بها خمس من دوله، هي قبرص وسلوفاكيا ورومانيا وإسبانيا واليونان.

ويرفض عدد من حكومات الاتحاد الأوروبي قبول عضوية صربيا في الاتحاد، ما لم تبد مزيدا من التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة.

المصدر : وكالات