الوثائق كشفت صعوبة مهمة القوات الأميركية بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

نفت باكستان التورط في دعم حركة طالبان الأفغانية, وقالت على لسان مصدر مسؤول بالمخابرات فضل عدم الكشف عن هويته، إن ما نشرته مواقع ووسائل إعلام أميركية وبريطانية بهذا الصدد يمثل "ادعاءات تحريضية اعتمدت على تقرير غير رسمي هدفه الأساسي تشويه صورة المخابرات الباكستانية".
 
كما وصف سفير باكستان لدى الولايات المتحدة حسين حقاني تسريب
مثل هذه التقارير من ساحة المعارك بأنه تصرف غير مسؤول. وقال إنها تقارير لا تعكس سوى تعليقات وشائعات من مصدر واحد تنتشر في جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية وغالبا ما يثبت أنها "خاطئة".
 
بدوره, رد البيت الأبيض الأميركي على الفور بإدانة "قوية" لهذا التسريب من جانب جماعة ويكيليكس، قائلا إنه قد يهدد الأمن القومي ويعرض أرواح أميركيين وأرواح حلفائهم للخطر.
 
وقال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي "هذه التسريبات غير المسؤولة لن تؤثر على التزامنا المستمر بتعميق شراكتنا مع أفغانستان وباكستان".
 
وذكر جيم جونز أن الوثائق تغطي الفترة من يناير/ كانون الثاني 2004 إلي ديسمبر/ كانون الأول 2009. وأضاف "نعلم أن أمامنا تحديات خطيرة لكن إذا سمح لأفغانستان بأن تنحدر إلي الوراء فإننا سنواجه مجددا تهديدا من جماعات متطرفة عنيفة مثل القاعدة سيكون لديها مجال أكبر للتخطيط والتدريب".
 
بدوره اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور جون كيري، وهو من أقرب حلفاء أوباما الديمقراطيين، أن الوثائق المسربة تثير تساؤلات خطيرة حول واقعية السياسة الأميركية في باكستان وأفغانستان.
 
وقال كيري "هذه السياسات في مرحلة حرجة، وهذه الوثائق قد تبرز بدرجة كبيرة المخاطر، وتبرز الحاجة الملحة إلى تقييم لتصحيح هذه السياسات".
 
أوروبيا
من ناحية أخرى, قال وزير الخارجية البريطانى إن التسريبات يجب ألا تصرف نظر المجتمع الدولي عن جهود إحلال الاستقرار هناك. وقال وليام هيغ بعد وصوله بروكسل لحضور المباحثات الشهرية الدورية مع نظرائه الأوروبيين "نحن لن نمضى وقتا في دراسة هذه التسريبات فسوف نستمر في الإستراتيجية المتفق عليها دوليا".
 
والتزم وزير الخارجية الألمانى جيدو فيسترفيله، الذي حضر الاجتماع، الحذر تجاه التسريبات. وقال "يجب تقييم كل شيء, بالطبع لا تستطيع أن تقوم بذلك خلال بضع ساعات".
 
إستراتيجية أوباما للحرب في أفغانستان باتت معرضة لهجوم متزايد (الأوروبية-أرشيف) 
إستراتيجية أوباما
وتقول رويترز إنه يمكن لهذه التسريبات التي جاءت بأكثر من 90 ألف وثيقة أن تزيد من شكوك الكونغرس في إستراتيجية الرئيس باراك أوباما للحرب بأفغانستان مع تنامي عدد القتلى بصفوف الجنود الأميركيين وتقلص تأييد الرأي العام للحرب.
 
وكانت تقارير عسكرية مسربة بالولايات المتحدة قد قالت إن مسؤولين أميركيين بأفغانستان يشتبهون بقوة في أن باكستان تدعم حركة طالبان الأفغانية سرا بينما تتلقى مساعدات أميركية ضخمة.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المستندات توحي بأن باكستان تسمح  لعناصر من مخابراتها بالتعامل مباشرة مع طالبان.
 
كما قالت الصحيفة نقلا عن جماعة ويكيليكس أن باكستان تخدع الولايات المتحدة، وذكرت أن "91 ألف وثيقة جمعت من مختلف وحدات الجيش الأميركي بأفغانستان تظهر أن باكستان تتعاون بشكل نشط مع حركة التمرد الأفغانية".
وذكرت أيضا "تشير الوثائق إلى أن باكستان، وهي حليف بالظاهر للولايات المتحدة، تسمح لممثلين لجهاز مخابراتها بالاجتماع بشكل غير مباشر مع طالبان في جلسات تخطيط سرية لتنظيم شبكات الجماعات المتشددة التي تقاتل الجنود الأميركيين بأفغانستان بل وتضع مخططات لاغتيال زعماء أفغان".
 
وتتناول الوثائق المنشورة في واحدة منها اجتماعا "للمتمردين" حضره مسؤول سابق كبير بالمخابرات الباكستانية يبدو أنه يعمل ضد القوات الأميركية بأفغانستان.

المصدر : وكالات