ملفا الصومال والسودان تصدرا أعمال افتتاح القمة الأفريقية الحالية (الفرنسية)

فرض ملف ما يسمى "الإرهاب" بقوة في القمة العاشرة للاتحاد الأفريقي التي افتتحت أشغالها الأحد في العاصمة الأوغندية كمبالا، التي كانت قبل نحو أسبوعين مسرحا لتفجيرين أوديا بحياة 76 شخصا.
 
وقد ألقى التفجيران بظلالهما على أجواء القمة حيث وقف القادة المشاركون فيها دقيقتي صمت ترحما على أرواح ضحايا التفجيرين اللذين هزا كمبالا في 11 يوليو/تموز.
 
وقد تبنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية تفجيري كمبالا، مما جعل الوضع الصومالي يتصدر أعمال القمة إلى جانب الملف السوداني، خاصة ما يتعلق بمذكرتي التوقيف اللتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي غاب عن هذه القمة.
 
وفي كلمته في افتتاح القمة دعا الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني زعماء الاتحاد الأفريقي إلى طرد من وصفهم بالإرهابيين من القارة الأفريقية، مذكرا بتفجيري كمبالا.
 
وقال موسيفينى "يمكن ويتعين هزيمة هؤلاء الإرهابيين"، وأضاف "لنتحد معا ونجتثهم من أفريقيا لنعيدهم لآسيا والشرق الأوسط حيث ينتمون"، وأشار إلى أنه قبض على منفذي الهجوم وأن التحقيقات تكشف "معلومات مفيدة".
 
من جانبه قال الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، رئيس ملاوي، بينغو وا موثاريكا "إن الإرهابيين ليس لهم مكان فى أفريقيا، فهم ليس لهم مكان في العالم النامي، ولذلك يجب أن ندين جميعا هذه الأفعال".
 
موسيفيني طالب بزيادة عدد القوات الأفريقية في الصومال وبتغيير تفويضها (الفرنسية)
قوات أفريقية
ولرفع ذلك التحدي طالب موسيفيني بزيادة عدد القوات الأفريقية في الصومال وبتغيير تفويضها هناك من الفصل السادس إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتبحث القمة التفويض الممنوح لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال واحتمال زيادة عددها، في حضور نحو 30 زعيما أفريقيا، وغياب الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير، كما تأكد غياب رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا.

وقد أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ أن عدد هذه القوات سيرتفع إلى 8000 جندي وربما عشرة آلاف قريبا، مع إمكانية السماح لهذه القوات بمهاجمة من وصفهم بالمتمردين.

وقال بينغ إن مساعي الاتحاد الأفريقي الرامية إلى دعم قواته في الصومال أسفرت عن موافقة غينيا على إرسال كتيبة عسكرية إلى جانب كتيبة أخرى من دول منظمة إيغاد، مما سيزيد عدد القوات من نحو 6100 جندي إلى أكثر من 8000.

وأكد رئيس المفوضية الأفريقية دعم الاتحاد الأفريقي للحكومة الصومالية الانتقالية ومساعدتها على التصدي للعديد من التحديات التي تواجهها وتوفير التدريب والتسليح الملائم لقواتها العسكرية.

 بينغو وا موثاريكا: لائحة الاتهام بحق البشير تقوض السلام في أفريقيا (الفرنسية)
الملف السوداني
وفي الشأن السوداني قال الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي بينغو وا موثاريكا إن "لائحة الاتهام بحق البشير تقوض السلام في أفريقيا".

وجاء في مسودة القرار الأفريقي -الذي حصلت وكالة رويترز على نسخة منه- أن الاتحاد يدعو كل الدول الأعضاء إلى ألا تتعامل مع مذكرة التوقيف، واتهم المحكمة الجنائية باستهداف القارة الأفريقية.

ويعتزم الاتحاد الأفريقي نصح الدول المنضوية تحت لوائه بألا تقوم باعتقال البشير وألا تستجيب لطلب المحكمة الجنائية بهذا الخصوص.

ويأتي هذا بعد يومين من وصول الرئيس السوداني إلى بلاده عائدا من زيارة إلى تشاد دامت ثلاثة أيام، حيث شارك في قمة تجمع دول الساحل والصحراء دون أن تستجيب تشاد للمطالب الأميركية والأوروبية باعتقاله.
 
وفي ملف سوداني آخر، قال موفد الجزيرة إلى القمة الطاهر المرضي إن القمة دعت المجتمع الدولي إلى الأخذ بعين الاعتبار وجهة النظر الأفريقية في أي تسوية للأزمة في إقليم دارفور وللاستفتاء في الجنوب.
 
وستستعرض 13 تقريرا بشأن التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتعاون العربي الأفريقي والعلم والتقنية، وكذلك نتائج المؤتمر الثاني لوزراء الاتحاد الأفريقي المعنيين بمسائل الحدود.

كما تناقش القمة عددا من القضايا السياسية، وأسلوب فض المنازعات بالطرق السلمية، والتعاون الاقتصادي وتحسين البنية التحتية، وتطوير التعامل مع العالم الخارجي.

المصدر : الجزيرة + وكالات