نجاد حذر ميدفيديف من الانضمام للمخطط الأميركي ضد بلاده (رويترز-أرشيف)

حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف من الانضمام إلى "مخطط" تحيكه الولايات المتحدة ضد بلاده، متهما إياه بالتحول إلى الحلف الأميركي ونشر "أكاذيب" بشأن برنامج إيران النووي.

وقال الرئيس الإيراني في ختام مراسم مهرجان للشباب بطهران "بدأ أعداؤنا حربا دعائية جديدة ضد إيران، كتبتها وأخرجتها الولايات المتحدة وقدمها الرئيس الروسي". 

وأضاف "إيران وروسيا صديقتان ونأمل أن تستمر هذه الصداقة، لكن التساؤل هو لماذا يشترك الرئيس الروسي في هذه المسرحية الأميركية ويعرض مصالح بلاده للخطر".   

ولفت أحمدي نجاد إلى أن تصريحات الرئيس الروسي التي قال فيها إن "إيران تقترب من امتلاك القدرة التي يمكن من حيث المبدأ أن تستخدم في تصنيع أسلحة نووية"، كانت انطلاقة ما أسماها الدراما الدعائية الأميركية ضد بلاده، لكنه شدد على أنها لا تنطوي على أي قيمة قانونية.



ميدفيديف صرح بأن إيران تقترب من امتلاك قدرة يمكن استخدامها في بناء أسلحة نووية  (رويترز-أرشيف)
تشدد روسي
وكان ميدفيديف قد أطلق تلك التصريحات خلال اجتماع مع سفراء في 12 يوليو/تموز بموسكو، واعتبرها محللون أقوى إشارة تصدر من روسيا بأن إيران ربما تتجه نحو امتلاك سلاح نووي.

وجاء تصريح ميدفيديف بعد خلاف مع طهران بشأن دعم موسكو لفرض حزمة جديدة من العقوبات الدولية عليها في يونيو/حزيران الماضي.

وسبق أن أعرب ميدفيديف عن قلقه من معلومات أميركية بأن إيران لديها وقود يكفي لصنع قنبلتين نوويتين، وهدد بإجراءات جديدة بحق طهران في حال ثبوتها.
 
ودعا ميدفيديف في تصريحات إلى التحقق من تلك المعلومات، وقال -أثناء مشاركته في قمة العشرين بكندا يونيو/حزيران الماضي- إن معلومات كهذه قد "تكون مثيرة للقلق دائما، لأن المجتمع الدولي لا يعترف اليوم بالبرنامج النووي الإيراني بوصفه شفافا".

وتعتبر روسيا حليفا دبلوماسيا واقتصاديا تقليديا لإيران، واتخذت في السابق لهجة مخففة ضد الجمهورية الإسلامية على عكس القوى الغربية، لكنها بدأت في الأشهر الأخيرة في تشديد موقفها من إيران بشكل ملحوظ.

وانضمت روسيا إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الشهر الماضي في فرض قرار رابع بمجلس الأمن وعقوبات إضافية ضد إيران، التي ردت على العقوبات الأممية بأنها ستعلن تقدما جديدا في برنامجها النووي خلال الشهور المقبلة، وأنها ستبني مفاعلا جديدا لتخصيب اليورانيوم العام المقبل.

وتشتبه الولايات المتحدة ودول أوروبية كبرى في أن إيران تسعى لتصنيع أسلحة نووية، في حين تقول طهران إن برنامجها النووي سلمي ومخصص للأغراض المدنية والطبية.

المصدر : وكالات