واشنطن تستدعي بلير وسترو للشهادة
آخر تحديث: 2010/7/23 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/23 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/12 هـ

واشنطن تستدعي بلير وسترو للشهادة

مرض المقرحي عجّل بإطلاقه، وحياته أزعجت أميركا وأحرجت بريطانيا 
(الأوروبية-أرشيف) 

دعت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ووزير الخارجية ووزير العدل السابق جاك سترو للمثول أمامها للتحقيق في علاقة شركة النفط البريطانية العملاقة بي بي بإطلاق سراح المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

وذكرت شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية البريطانية اليوم أن مسؤولين أميركيين طالبوا بلير وسترو بالمثول أمام لجنة استماع في واشنطن الخميس المقبل.

من جهتها رفضت الحكومة الأسكتلندية دعوات وجهها مجلس الشيوخ إلى عدد من مسؤوليها لحضور جلسة الاستماع، وأكدت مجددا أن كل ما يتعلق بقضية لوكربي تم بموجب سلطات القضاء والقانون في أسكتلندا.

وتبحث لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ فيما إذا كان إطلاق المقرحي العام الماضي مرتبطا بصفقة للتنقيب عن النفط تضم شركة بي بي.

وجرى أيضا استدعاء الرئيس التنفيذي للشركة توني هاوارد الذي تحاصره المشاكل لحضور جلسة الاستماع، والإدلاء بإفادته أمام اللجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي.

سترو يعتبر دعوته للشهادة أمرا غير مسبوق
(الفرنسية-أرشيف)
سابقة
وتحقق اللجنة في تعاقد للتنقيب عن النفط بقيمة 590 مليون جنيه إسترليني بين ليبيا وبي بي.
 
 ويسعى المشرعون الأميركيون إلى الحصول على معلومات من الشركة بشأن تعاملاتها مع مسؤولين ليبيين وبريطانيين خلال فترة سبقت إطلاق المقرحي لدواع إنسانية. 

وقال سترو أمس إنه يضع الدعوة في الاعتبار، مضيفا أن عليه استشارة رئيس الوزراء في ذلك الوقت غوردون براون والاستماع لنصيحة وزارة الخارجية قبل اتخاذ أي قرار بشأن قبولها.  

وفي إشارة إلى غرابة الأمر، قال "من غيرالمعتاد أن يحقق مشرعون بدولة ذات سيادة في قرارات اتخذتها دولة أخرى تتمتع كذلك بسيادتها".
 
من يعرف الحقيقة؟
أما هانز كوشلر المراقب الدولي السابق بمحاكمة المقرحي فقال إن الأحداث المحيطة بالقضية قد لا يكشف عن تفاصيلها الكاملة أبداً، مضيفا أنه لم يقتنع بأن المقرحي مذنب و"لا نعرف الحقيقة حيال مأساة لوكربي".

ووافق المسؤول الدولي السابق على ضرورة أن يكون هناك تحقيق ليس فقط في إطلاق المقرحي من سجنه الأسكتلندي، بل أيضاً في مسائل أوسع في التحقيق بحادثة لوكربي والمحاكمة والاستئناف.

وطفت القضية على السطح مرة أخرى، بعدما ترددت تقارير تشير إلى أن بي بي مارست ضغوطا على السلطات الأسكتلندية لحملها على الإفراج عن المقرحي على أمل أن يساعدها ذلك في دخول سوق التنقيب عن النفط بليبيا. 

وكان المقرحي قد أمضى ثماني سنوات من حكم بالسجن مدى الحياة صدر بحقه عام 2001 إثر إدانته بتفجير طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية الأميركية (بان أميركان) فوق بلدة لوكربي عام 1988 والذي أدى إلى مقتل 270 شخصاً 189 منهم أميركيون.
 
وأطلق المقرحي -المصاب بمرض سرطان البروستاتا- بناء على قرار أصدره وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل، في أغسطس/ آب 2009 لدواع إنسانية.

وتوقع أخصائيون حينذاك ألا يعيش المقرحي سوى بضعة أسابيع "كونه في المراحل الأخيرة من مرض السرطان" ولكن البعض قال لاحقا إنه قد يعيش لسنوات.
المصدر : وكالات

التعليقات