المتحدث باسم الوفد الكوري الشمالي يتحدث إلى الصحفيين في هانوي (الفرنسية)

هددت كوريا الشمالية بالرد على المناورات البحرية الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة باعتبارها تهديدا لأمنها الإقليمي في الوقت الذي تختتم أعمال الملتقى الأمني لمنتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا في العاصمة الفيتنامية.

فقد شهدت الأجواء التي سبقت الجلسة الختامية للمنتدى الإقليمي لدول آسيان حربا إعلامية وتصريحات نارية من جانب كوريا الشمالية التي اتهمت الولايات المتحدة بالسعي لزعزعة الاستقرار الإقليمي في شبه الجزيرة الكورية من خلال مناوارتها البحرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

فقد اعتبرالمتحدث باسم الوفد الكوري الشمالي إلى الملتقى ري تونغ إل المناورات الحربية التي ستبدأ يوم الأحد المقبل في الحدود البحرية المتنازع عليها بين الكوريتين "تهديدا خطيرا لشبه الجزيرة الكورية ولمنطقة آسيا بأكملها، وموجهة ضد سيادة وأمن كوريا الشمالية".

وقال في تصريح لوسائل الإعلام اليوم الجمعة في هانوي إن بلاده سترد بشكل ملموس عسكريا على هذه الخطوات التي تحاول الولايات المتحدة فرضها على المنطقة، مشيرا إلى أن الأمر بات يتعدى ما أسماه "دبلوماسية المدافع في القرن التاسع عشر" في إشارة إلى إمكانيات بلاده العسكرية المتطورة.

جانب من اجتماعات وزراء خارجية المنتدي الإقليمي لدول رابطة جنوب شرق آسيا (الفرنسية)
اختتام الملتقى
وتختتم اليوم في العاصمة الفيتنامية هانوي أعمال الحوار الأمني للمنتدى الإقليمي لدول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) ببيان يركز على مسائل تتعلق بكوريا الشمالية وميانمار والاستقرار الإقليمي والتعاون مع الولايات المتحدة.

ونقلت مصادر إعلامية مواكبة لفعاليات الملتقي عن دبلوماسيين مشاركين قولهم إن كوريا الجنوبية تقود حملة نشطة -بدعم من الولايات المتحدة- لتضمين البيان الختامي للملتقى إدانة صريحة لكوريا الشمالية لمسؤوليتها عن إغراق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس/آذار الماضي.

مع العلم أن تسريبات لمضمون البيان الختامي أكدت أن المشاركين في الملتقى سيعربون عن قلقهم العميق من حادثة إغراق السفينة الكورية الجنوبية شيونان ودعم بيان مجلس الأمن بهذا الخصوص لكن دون تضمين البيان إدانة واضحة لكوريا الشمالية.

قضايا إقليمية
أما بالنسبة للنقطة الثانية الأهم في البيان الختامي فتتولاها الولايات المتحدة بخصوص مطالبة المشاركين في الملتقى بضرورة العمل على إقناع ميانمار (بورما سابقا) بالالتزام بتعهداتها بخصوص منع انتشار الأسلحة النووية في إشارة إلى ما ذكرته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام الملتقى عن تعاون بين كوريا الشمالية وماينمار في المجال النووي.

كما تضغط الولايات المتحدة باتجاه تضمين البيان مطالبة الحكم العسكري في ميانمار بإطلاق سراح السجناء السياسيين وعلى رأسهم زعيمة المعارضة سان سو تشي، وإفساح المجال أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد.


كلينتون أثناء اجتماعها مع لافروف (الفرنسية)
في حين أشارت مصادر إعلامية إلى أن موضوع الخلافات الإقليمية وتحديدا بالنسبة للجزر في البحر الأصفر -التي دعت الولايات المتحدة إلى تسويتها بشكل نهائي لضمان الملاحة التجارية في هذه المنطقة- يبقى نقطة شائكة بسبب معارضة الصين القوية على الرغم من أن كلينتون أعربت عن دعمها لأي دولة تثبت سيادتها على هذه الجزر بالطريقة القانونية.

ومن المتوقع أن يعلن البيان انضمام الولايات المتحدة رسميا إلى منظومة قمة شرق آسيا حيث كانت وزيرة الخارجية الأميركية قد أعلنت عزم الرئيس الأميركي باراك أوباما دعوة قادة رابطة آسيان للمشاركة في قمة الرابطة والولايات المتحدة في واشنطن العام المقبل.

ضغوط أميركية
من جهتها عقدت كلينتون العديد من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال الملتقى كان أبرزها مع وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصيني يانغ جيتشي حيث طلبت من نظرائها مشاركة الولايات المتحدة بفرض عقوبات أحادية على كوريا الشمالية على خلفية تورطها بإغراق السفينة الكورية الجنوبية شيونان.

كما طرحت كلينتون على نظرائها العمل على مزيد من الضغوط على بيونغ يانغ لتغيير "سلوكها الاستفزازي" في المنطقة واحترام تعهداتها بالتخلي عن برنامجها النووي تطبيقا للاتفاق الموقع في إطار المحادثات السداسية عام 2005.

يشار إلى أن المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا يضم أعضاء الرابطة العشرة (ميانمار وتايلند وفيتنام وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا والفلبين ولاوس وكمبوديا وسلطنة بروناي) إضافة إلى دول أخرى منها روسيا والصين والولايات المتحدة وأستراليا ونيوزلندا واليابان والكوريتان.

المصدر : وكالات