أعمال العنف العرقية في قرغيزستان شردت الآلاف (الفرنسية-أرشيف)

أعطى المجلس الدائم لسفراء 56 دولة عضوا بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم الخميس الضوء الأخضر لإرسال بعثة استشارية للشرطة إلى جنوب قرغيزستان، حسبما أعلنت المنظمة في فيينا.
 
وتأتي هذه الخطوة في مسعى لتفادي تجدد أعمال العنف العرقية، عقب مواجهات دامية دارت قبل أسابيع بين قوميتي الأوزبك والقرغيز بمدينتي أوش وجلال آباد جنوب البلاد.
 
وقال بيان للمنظمة إن أعضاءها وافقوا على نشر مجموعة استشارية من الشرطة في قرغيزستان "استنادا إلى قرار اتخذ اليوم (أمس الخميس) من قبل المجلس الدائم في فيينا".
 
وستكلف هذه المجموعة المؤلفة من 52 شرطيا "بمساعدة قرغيزستان على تقليص التوترات العرقية ودعم إمكانيات وزارة الداخلية لهذه الدولة" بآسيا الوسطى التي تستضيف قاعدتين عسكريتين أميركية وأخرى روسية.
 
وأضافت المنظمة أن ضباط الشرطة الذين ينتظر بدء وصولهم إلي قرغيزستان حوالي منتصف الشهر القادم، سيقدمون المشورة للشرطة المحلية القرغيزية وسيراقبونها.
 
الثقة دمرت
وقال مدير مركز الوقاية من النزاعات التابع للمنظمة هربرت سالبرت للصحفيين "نعرف من مصادر كثيرة أن الثقة دمرت وفقدت بين قوات الأمن وقطاعات كبيرة من السكان".
 
وأضاف "لهذا هناك شيء يتعين استعادته وإصلاحه.. تلك هي إحدى المهام الرئيسية لهذه المجموعة الاستشارية من الشرطة".
 
يُذكر أن جنوب قرغيزستان شهد اشتباكات عنيفة بين الأوزبك والقرغيز الشهر الماضي، وقدرت وزارة الصحة عدد الضحايا بـ191 قتيلاً وألفيّ جريح.
 
غير أن مصدرا استخباريا قرغيزيا أكد أن عدد ضحايا الاشتباكات جنوبي البلاد تجاوز الـ1800 قتيل أي أكثر بعشر مرات من العدد الرسمي، بينما شرد نصف مليون شخص نتيجة إحراق آلاف المنازل.

المصدر : وكالات