الساحل والصحراء تختتم قمتها اليوم
آخر تحديث: 2010/7/23 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/23 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/11 هـ

الساحل والصحراء تختتم قمتها اليوم

الرئيس التشادي ديبي (يسار) مستقبلا البشير (الجزيرة)

تختتم في وقت لاحق اليوم قمة تجمع دول الساحل والصحراء والتي هيمنت عليها زيارة الرئيس السوداني عمر البشير والموقف الداعم الذي أظهرته القمة للبشير ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح مراسل الجزيرة في إنجمينا فضل عبد الرزاق أن الجلسة الختامية ستتناول العديد من القضايا ذات الصلة بالاتحاد الأفريقي ومنها طلب الزعيم الليبي معمر القذافي في كلمته الافتتاحية الخروج بموقف موحد تجاه بعض القضايا التي ستطرح على قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة في كمبالا، ومنها إنشاء الولايات المتحدة الأفريقية إضافة إلى الترحيب بعودة العلاقات السودانية التشادية.  

ومن المنتظر أن تؤكد القمة في بيانها الختامي على مسألة حل النزاعات الداخلية في الدول الأعضاء، وعلى رأسها تحقيق الأمن والاستقرار في إقليم دارفور السوداني عبر الحوار والوسائل السلمية.

أزمة دارفور
وكان الرئيس التشادي إدريس ديبي دعا في كلمته الافتتاحية للقمة الخميس جميع قادة الدول المشاركة إلى دعم عملية السلام بالسودان وحل أزمة دارفور، كما طالب قادة الأطراف الداخلية المعنية بدعم مفاوضات الدوحة لحل الأزمة سلميا معبرا عن دعم بلاده وتضامنها مع السودان.

وفي هذا السياق قال الأمين العام لتجمع دول الساحل والصحراء محمد المدني الأزهري إن أزمة دارفور تبقى مصدر قلق، مؤكدا في الوقت ذاته رفض الدول الأعضاء بالتجمع اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني والتي قال إنها لا تساهم في تحقيق السلام في إقليم دارفور.

أوكامبو (وسط): اعتقال البشير منوط بمجلس الأمن والدول الموقعة على ميثاق المحكمة (الفرنسية-أرشيف)
ولفت مراسل الجزيرة في إنجمينا إلى أن القمة رسخت الموقف السابق المعلن من قبل الاتحاد الأفريقي بشأن عدم التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، طبقا لقرار الاتحاد عدم محاكمة أي رئيس أفريقي أمام محكمة غير أفريقية، وهو ما اعتبرته تشاد مبررا لعدم التزامها بميثاق روما الذي قامت على أساسه المحكمة الجنائية الدولية.

البشير والجنائية
وكانت القمة أعلنت تضامنها مع البشير في خلافه مع المحكمة الجنائية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحقه في مارس/ آذار 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب، اتبعتها الشهر الماضي بإضافة تهم الإبادة الجماعية.

وفي هذا السياق، أوضح مراسل الجزيرة أنه لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية تشادية بخصوص الضغط الذي تتعرض له إنجمينا من أطراف دولية بخصوص اعتقال البشير بصفتها من الموقعين على ميثاق روما الذي قامت على أساسه المحكمة الجنائية.

يُذكر أن المسؤولين التشاديين، وقبل افتتاح القمة الخميس، أكدوا في أكثر من تصريح رسمي أن الحكومة لن تعتقل البشير معللة بأن موقفها ينسجم مع موقف الاتحاد الأفريقي بعدم جواز مثول أي رئيس أفريقي أمام محكمة غير أفريقية، فضلا عن أن الدعوة وجهت للبشير بصفته رئيس دولة عضو في تجمع دول الساحل والصحراء.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو قد طالب تشاد بالالتزام بتعهداتها كدولة موقعة على ميثاق تأسيس المحكمة.

المطالبات الدولية
وأضاف أوكامبو في تصريح للجزيرة الخميس أن دور المحكمة يقتصر على الجوانب القانونية، في حين يعود أمر اعتقال البشير إلى مجلس الأمن والدول الموقعة على ميثاق المحكمة.

وفي نفس السياق،
طالبت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون الخميس تشاد بإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير، وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته بتهم "الإبادة الجماعية" على حد تعبيرها.

وقالت مايا كوتشيانسيتش -المتحدثة باسم آشتون- في بيان رسمي إن الممثلة العليا "تدعو تشاد إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي بإلقاء القبض على من وجهت إليهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات، وتسليمهم لها".

وشدد البيان على عدم إفلات من أسماهم "مرتكبي الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب من العقاب، وضمان محاكمتهم من خلال إجراءات تتخذ على الصعيدين المحلي والدولي".  

المصدر : الجزيرة + وكالات