إحدى العمليات التي نفذها المسلحون الأكراد ضد حافلة تقل عسكريين الشهر الماضي
وقتل فيها جنديان وفتاة (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش التركي أنه قتل على الأقل تسعة متمردين أكراد في اشتباكات وقعت الثلاثاء الماضي بعد هجوم دموي على وحدة عسكرية على الحدود العراقية، كما قال إنه يجري تحقيقا بمزاعم بأن عددا من ضباطه على صلة بالتمرد الكردي وأنهم ربما قدموا لهم المساعدة.
 
وقال متحدث عسكري، في تصريحات نشرت على الموقع الإلكتروني للجيش، إنه عُثِر على جثث أربعة مسلحين بعد مواجهات الثلاثاء "لكن تبين من خلال المتابعة التقنية والقنوات الرسمية أن تسعة إرهابيين على الأقل قتلوا وجرح الكثيرون" في إشارة إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني.
 
وأضاف أن المسلحين أُمروا بحمل جرحاهم وجثث قتلاهم إلى الحدود العراقية المجاورة حيث يتخذون ملاجئ في مخابئ جبلية نائية.
 
وقتل ستة جنود وأصيب آخرون بجروح في المواجهات التي وقعت الثلاثاء مع مسلحين أكراد قرب بلدة جوكورجا بجنوب البلاد قرب الحدود مع العراق، وذلك بعد يوم من إصابة 11 جندياً تركياً في نفس المنطقة بانفجار أصاب شاحنة كانت تقلهم.
 
مؤامرة عسكرية
على صعيد آخر نقل الموقع الإلكتروني للجيش تصريحا للمتحدث العسكري الجنرال متين غوراك قال فيه إن الجيش يحقق في مزاعم بأن عددا من ضباطه على صلة بالمتمردين الأكراد وأنهم قدموا لهم المساعدة.
 
وكانت صحيفة بوغون اليومية نشرت الأسبوع الماضي تقريراً أوردت فيه مقتطفات من تسجيل لمكالمة هاتفية تزعم أنها جرت بين ضابطين عام 2007، حيث أشار أحدهما إلى المتمردين بتعبير "رجالنا" وأعرب عن أسفه بأنهم يتلقون خسائر فادحة بسبب استخدام الجيش في عملياته الطائرات بدون طيار.
 
وأضاف غوراك أن هيئة الأركان العامة في النيابة العسكرية ما تزال تواصل العمل لجمع مزيد من الأدلة حول هذه القضية، رافضا انتقادات وسائل الإعلام بأن الجيش يتلكأ في التحقيق، مشيراً إلى صعوبات في تحديد هوية الضابطين، والتعقيدات الإجرائية في العملية القضائية.
 
وتضيف هذه المزاعم مزيدا من الحرج للجيش الذي يواجه العديد من أعضائه بالفعل اتهامات بالتورط في سلسلة من المؤامرات لتشويه سمعة الحكومة التركية والإطاحة بها.
 
يُذكر أن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة وعدد من الأطراف الدولية منظمة إرهابية، يخوض منذ حوالي 25 عاما حربا ضد القوات الحكومية التركية بهدف تحقيق حكم ذاتي للمناطق ذات الأغلبية الكردية. وقد خلفت تلك الحرب حوالي 45 ألف قتيل.

وقد تصاعدت تلك الاشتباكات منذ يونيو/ حزيران الماضي بعد أن أنهى مسلحو الحزب -الذين يتركز معظمهم في شمال العراق- 14 شهرا من وقف إطلاق النار بين الجانبين متهمين الحكومة بعدم الجدية في منح الأقلية الكردية حقوقها.

المصدر : الفرنسية