قوات ناتو المنتشرة بكوسوفو أكدت استعدادها لأي طارئ (رويترز-أرشيف)

قبل ساعات من صدور حكم محكمة العدل الدولية بشأن قانونية استقلال كوسوفو, أعلنت الولايات المتحدة مجددا تأييدها استقلال الإقليم عن صربيا, فيما أكد حلف شمال الأطلسي استعداده لأي احتمال.
 
وفي هذا السياق, أكد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي لرئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي تأييد واشنطن لاستقلال كوسوفو "كدولة مستقلة وديمقراطية ومتعددة الأعراق", وذلك طبقا لما جاء في بيان البيت الأبيض.
 
من جهة ثانية أعلن قائد بعثة حلف الأطلسي في كوسوفو (كفور) ماركوس بنتلر أن قواته مستعدة لمواجهة أي طارئ عشية الحكم.
 
وقال بنتلر للصحفيين إنه لا توجد على الأرض مؤشرات على أي حالة من التوتر أو تهديدات، لكنه أكد أن القوة "ستكون منتشرة, ومستعدون لمواجهة أي شكل من أشكال العنف".
 
وذكر الجنرال -الذي يقود عشرة آلاف عسكري- أن قوة كفور "لا تريد بأي حال أن تعلن أن شيئا خطيرا سيحدث، وإنما فقط التصرف بمسؤولية".
 
ودعا بنتلر مواطني كوسوفو إلى التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية "كما هي الحال في البلدان الديمقراطية وأن يبرهنوا على النضج الذي يتوقعه المجتمع الدولي من مواطني كوسوفو".
 
يأتي ذلك بينما يتوقع خبراء بالقانون الدولي أن تكون المحكمة حذرة للغاية, رغم أن حكمها غير ملزم, بينما تتوقع كل من حكومة صربيا وكوسوفو رأيا في صالحها.
 
كانت صربيا قد طلبت من محكمة العدل الدولية في لاهاي الفصل في قانونية استقلال كوسوفو حيث تسكن غالبية ألبانية.
 
ورغم أن الحكم المنتظر سيكون استشاريا, لكن من شأنه إن صدر لصالح كوسوفو أن يؤدي إلى اعتراف المزيد من الدول باستقلال الإقليم, في حين أن رأيا مناقضا قد يدفع كوسوفو إلى التفاوض على تسوية مع صربيا.
 
يشار إلى أن 69 دولة بما فيها الولايات المتحدة تعترف بكوسوفو. وقد فقدت صربيا السيطرة على كوسوفو في 1999 عندما تعرضت لقصف من طائرات حلف شمال الأطلسي لوقف قتل السكان من ذوي الأصول الألبانية في حرب استمرت عامين.
 
وبعد أن ظل الإقليم تسع سنوات تحت انتداب دولي أعلنت الغالبية الألبانية في كوسوفو تساندها الولايات المتحدة ومعظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاستقلال الذي تعهدت بلغراد بأنها لن تقبله مطلقا.

المصدر : وكالات