وصفت كوريا الشمالية العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها بالعدائية, وحثت واشنطن على التركيز على سبل استئناف المحادثات النووية, كما نددت بالخطط الأميركية الكورية الجنوبية لإجراء مناورات عسكرية مشتركة وقالت إنها خطر رئيسي على المنطقة.

جاءت التصريحات على لسان دبلوماسي من كوريا الشمالية في العاصمة الفيتنامية هانوي, حيث يشارك في أكبر منتدى أمني في آسيا، بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات موسعة على الشمال, وبعد يومين من كشف سول وواشنطن عن خططهما لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة.

وقال عضو الوفد الكوري الشمالي إلى منتدى الأمن الإقليمي في هانوي ري تونجايل للصحفيين إن المناورات العسكرية خطوة تشكل خطرا رئيسيا, ليس فقط على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وإنما على أمن المنطقة.

وقال تونجايل إن العقوبات ستعمق السياسة العدوانية ضد الشمال, وحث الولايات المتحدة بدلا من ذلك على إعداد الأجواء المناسبة لاستئناف المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية بالإضافة إلى قضايا أخرى.

وأضاف أن على أميركا وكوريا الجنوبية أخذ زمام المبادرة للمساعدة على تهيئة المناخ لبدء المحادثات السداسية قبل استئناف التدريبات العسكرية، "وذلك إذا كانتا حريصتين على جعل شبة الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي".

وقال محللون إن واشنطن وسول تحجمان عن العودة إلى المحادثات السداسية "التي استغلتها كوريا الشمالية من قبل, لانتزاع مزايا من المجتمع الدولي بينما مضت قدما في تطوير ترسانتها النووية".

وأوضحت مصادر أميركية رسمية أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي تحضر المنتدى ستبحث مع نظيرها الصيني -على هامش الاجتماعات- تفاصيل هذه العقوبات التي تشمل حظر التسلح وأي علاقات تجارية تخدم البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وفيما يتصل بالمناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن هذه التدريبات التي ستنطلق السبت المقبل ذات طبيعة دفاعية بحتة لإظهار الردع الكافي ضد كوريا الشمالية.

وينتشر قرابة مليوني جندي في منطقة عازلة عرضها أربعة كيلومترات فقط تفصل بين الكوريتين منذ ستين عاما تقريبا وتعتبر من آخر آثار الحرب الباردة.

المصدر : وكالات