زيارة أميركية نادرة لخط الهدنة الكورية
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ

زيارة أميركية نادرة لخط الهدنة الكورية

 كلينتون وغيتس يراقبان الجزء الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح (الفرنسية)

تفقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون برفقة وزير الدفاع روبرت غيتس المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، في خطوة نادرة ورمزية تسبق مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية، وأعلنت كلينتون من سول عن عقوبات أميركية جديدة ضد كوريا الشمالية المتهمة بإغراق سفينة لجارتها الجنوبية قبل أشهر.

وقالت كلينتون متحدثة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تبعد عن سول بنحو 50 كلم، إنها تريد أن تبعث رسالة مفادها أنها تقف بصورة حازمة مع كوريا الجنوبية ما لم يتغير سلوك الجارة الشمالية.

وقال غيتس من جهته إن كوريا الجنوبية تقدمت خلال العقود الستة التي أعقبت نهاية الحرب الكورية، بينما لم يتغير إلا القليل في الشمالية.

زيارة نادرة
ويتعلق الأمر بزيارة أميركية نادرة على هذا المستوى إلى منطقة هي الأعلى في العالم من حيث كثافة الانتشار العسكري، إذ يرابط نحو مليوني جندي من الكوريتين عند شريط عمقه خمسة كيلومترات. 

وراقب غيتس وكلينتون -وهما يقفان تحت المطر- الجزء الكوري الشمالي من خط الهدنة، على بعد أمتار فقط من جنود كوريين شماليين كانوا يتأملون المشهد وقد اعتراهم الفضول.

يذكر أن الولايات المتحدة تحتفظ بـ28.5 ألف جندي في كوريا الجنوبية.

لقاء غيتس وكلينتون بميونغ هوان وتاي يونغ حذر كوريا الشمالية من "عواقب وخيمة"  (الفرنسية)
عقوبات جديدة
واختارت كلينتون كوريا الجنوبية محطة تعلن منها عقوبات أميركية جديدة هدفها -حسب قولها- منع كوريا الشمالية من تمويل برنامجها النووي ومن نشر الأسلحة الذرية، ولا تستهدف الشعب الكوري الشمالي.

وفي وقت سابق اليوم التقت كلينتون وغيتس بوزيريْ الخارجية والدفاع في كوريا الجنوبية يو ميونغ هوان وكيم تاي يونغ، وحذر بيان مشترك كوريا الشمالية من "عواقب وخيمة" إذا حدث أي "اعتداء" مستقبلي.

وحمّل تحقيق دولي كوريا الشمالية مسؤولية إغراق بارجة كورية جنوبية ومقتل 46 بحارا على متنها في مارس/آذار الماضي، لكن بيونغ يانغ نفت الاتهامات وحذرت من اندلاع حرب إذا فرضت عقوبات عليها.

وقالت كلينتون إن استئناف المحادثات السداسية منوط بإقرار كوريا الشمالية بدورها في حادثة البارجة.

مرحلة خطيرة
وحسب رئيس الاستخبارات الأميركية الجديد جيمس كلابر الذي تحدث أمام أعضاء مجلس النواب في معرض تثبيته بمنصبه، فإن ما اعتبره هجوما كوريا شماليا على البارجة ينذر "بمرحلة خطيرة وجديدة" من الهجمات على الجارة الجنوبية.

وتحدث غيتس عن مؤشرات أفادت الأشهر الماضية باحتمال وقوع "استفزازات" من كوريا الشمالية، حيث بدأ الزعيم كيم يونغ إيل -حسبه- يحضر لخلافته.

وأعلن وزيرا الدفاع الكوري والأميركي انطلاق مناورات بحرية مشتركة الأحد القادم تستمر أربعة أيام هدفها -حسب البلدين- ردع كوريا الشمالية.

واعتبرت كوريا الشمالية المناورات التي تجري في بحر اليابان تهديدا لأمنها وسلمها، وأبدت الصين "بالغ قلقها".

طائرة إنذار مبكر فوق حاملة الطائرات جورج واشنطن التي تشارك في مناورات أبدت بكين قلقها منها (الفرنسية)

حوار عسكري
ودعا غيتس اليوم إلى استئناف الحوار العسكري مع الصين لتفادي "سوء الفهم" في ضوء ما أسماها إشارات "مقلقة" تصدر عنها، وقال إنه يتطلع إلى زيارة بكين التي تراجعت عن استقباله الشهر الماضي احتجاجا على صفقة سلاح أميركية إلى تايوان قبل سبعة أشهر، علقت في أعقابها الحوار العسكري الثنائي.

لكن غيتس امتدح تأييد الصين قرارا أمميا شدد العقوبات على كوريا الشمالية.

وحدد قائد الأركان الأميركية مايك مولن متحدثا إلى قوات أميركية في كوريا الجنوبية بعض هذه الإشارات "المقلقة"، ومنها إنفاق الصين على التقنيات المتقدمة في مجال الصواريخ المضادة للسفن.

المصدر : وكالات