إسرائيل كانت قد جربت نظام باتريوت لحمايتها من الصواريخ (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت إسرائيل أن نظام "القبة الحديدية" لحمايتها من الصواريخ قصيرة المدى اجتاز اختباراته النهائية أمس الاثنين وسيتم نشره في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، فيما توقعت وزارة الدفاع الأميركية التوصل إلى اتفاق وشيك بين واشنطن وتل أبيب بشأن بيع الأخيرة 19 طائرة من نوع أف 35.

ووفقا لوزارة الدفاع الإسرائيلية فإن النظام نجح في إسقاط عدة صواريخ في وقت واحد للمرة الأولى خلال اختبارات أجريت هذا الأسبوع.

وبثت الوزارة لقطات مصورة للتجربة ظهرت فيها صواريخ القبة الحديدية تتجاوز صواريخ شاردة، لكنها تعترض صواريخ كان يفترض سقوطها في مناطق آهلة بالسكان.

وقال مسؤولون في الوزارة إنه ستنشر أول بطاريتي صواريخ قرب بلدة سديروت قرب الحدود مع قطاع غزة.

وتقدر كلفة كل عملية اعتراض يؤديها نظام القبة الحديدية بما بين عشرة آلاف و15 ألف دولار، ويقول بعض المحللين إن كلفة النظام يمكن أن تستنزف ميزانية وزارة الدفاع إذا ما قورنت بكلفة الصاروخ الفلسطيني الأقل تطورا، والتي لا تتجاوز نحو 500 دولار.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك هون من شأن تلك الانتقادات، موضحا أن إسرائيل ستتكلف "مليارا ونصف" مليار دولار أميركي في اليوم في أي معركة قادمة.



باراك هون من شأن الانتقادات الموجهة لكلفة المشروع (رويترز-أرشيف)
قيود الميزانية
ونسبت وكالة الأسوشييد برس لمسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، قوله إن الأمر قد يستغرق سنوات لنشر بطاريات صواريخ بما يكفي لحماية كل الحدود الإسرائيلية، وعلل ذلك بـ"قيود الميزانية". ويخالف ذلك فحوى بيان من وزير الدفاع الإسرائيلي تعهد فيه بنشرها في "أقرب وقت ممكن".

وتتولى شركة رفائيل لنظم الدفاع المتقدمة المملوكة للدولة إنتاج القبة الحديدية، التي تستخدم صواريخ صغيرة موجهة بالرادار لتفجير صواريخ من نوع كاتيوشا يتراوح مداها عادة بين خمسة كيلومترات و70 كيلومترا وقذائف المورتر، في الجو.

وكان باراك قد ذكر أن القبة الحديدية قد تكون "ضمانا ضروريا لطمأنة الإسرائيليين في حالة انسحاب" من الضفة الغربية المحتلة، في إطار اتفاق للسلام مع الفلسطينيين.

وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية أندرو شابيرو الأسبوع الماضي إن دعم الولايات المتحدة للقبة الحديدية "سيمد إسرائيل بالقدرات والثقة التي تحتاجها لاتخاذ قرارات صعبة مسبقا من أجل سلام شامل".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طلب من الكونغرس توفير 205 ملايين دولار في مايو/أيار لمساندة تطوير نظام القبة الحديدية المخصص لاعتراض صواريخ كتلك التي تستخدمها عادة المقاومة في غزة ولبنان.



أوباما طلب من الكونغرس توفير 205 ملايين دولار لمساندة تطوير نظام القبة الحديدية  (الفرنسية-أرشيف)
درع متعددة
وتريد إسرائيل أن تكون القبة الحديدية المستوى الأدنى في درع جوية متعددة المستويات، أعلاها نظام صواريخ آرو الذي شاركت في تمويله الولايات المتحدة والذي يسقط صواريخ ذاتية الدفع فوق الغلاف الجوي.

إلى ذلك توقعت وزارة الدفاع الأميركية التوصل إلى اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن بيع الأخيرة 19 طائرة من نوع أف 35، التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

وقال مدير وكالة تعاون الأمن الدفاعي بوزارة الدفاع الأميركية جيفري ويرينجا في مقابلة مع رويترز "الكرة في ملعبهم. إنني في انتظار أن يتخذوا قرارا في أي يوم".

ورفضت لوكهيد مارتن التعليق على مسار الصفقة التي توقع محللون أن تصل كلفتها إلى ثلاثة مليارات دولار، لكنها قالت إن رغبة إسرائيل في شراء هذه الطائرة دليل على الثقة التي تتمتع بها الطائرة على المستوى العالمي.

وتجري المفاوضات بشأن الصفقة منذ سبتمبر/أيلول 2008 عندما وافق البنتاغون على بيع 25 طائرة لإسرائيل، مع إمكانية رفع العدد إلى 50 طائرة أخرى في السنوات القادمة.

المصدر : وكالات