جنود من قوات إيساف يطوقون مبنى مؤسسة بدائل التنمية في قندز (الفرنسية)

قتل موظف أجنبي في أفغانستان وسط أنباء عن اعتقال قيادي من حركة طالبان في إطار الحملة التي تشنها القوات الدولية، وذلك بعد يوم من موافقة مجلس النواب الأميركي على تمويل زيادة عدد القوات الأميركية في إطار الإستراتيجية التي وضعها الرئيس باراك أوباما.

فقد أكد حاكم ولاية قندز بشمال أفغانستان محمد عمر أن "مسلحين ومهاجمين انتحاريين" اقتحموا اليوم الجمعة مقر مؤسسة بدائل التنمية -وهي منظمة أميركية تعمل في مجال المساعدات- مما أسفر عن مقتل موظف أجنبي لم يعلن عن هويته.

وأوضح عمر أن أحد المهاجمين الانتحاريين فجر نفسه بواسطة حزام ناسف عند مدخل المقر وأن مهاجما آخر فجر نفسه داخل المبنى، مشيرا إلى أن قوات الأمن الأفغانية تمكنت من قتل المهاجميْن الآخرين قبل تفجير ما بحوزتهما من متفجرات بعد اشتباك عنيف بين الطرفين.

واختتم عمر تصريحاته بالقول إن الهجوم أسفر عن مقتل رجل شرطة وحارس أمن أفغانيين وإصابة ثلاثة آخرين من موظفي الأمن المكلفين بحماية مقر المؤسسة.

اعتقال قيادي
ويأتي الهجوم بعد يومين من إعلان قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) -العاملة في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف)- عن اعتقالها قياديا كبيرا من حركة طالبان، وذلك في إطار الحملة العسكرية التي تشنها القوات الدولية ضد عناصر الحركة.

أسلحة وذخائر قالت القوات الدولية إنها صادرتها من مقاتلي طالبان (الفرنسية-أرشيف)
وجاء الإعلان على لسان المتحدث الرئيسي باسم قوات الناتو في أفغانستان اللواء جوزيف بولز الذي قال في تصريح له الخميس إن قياديا كبيرا من حركة طالبان اعتقل الأربعاء الماضي في عملية أسفرت أيضا عن مقتل 31 مسلحا تابعين للحركة في معسكر يقع في مديرية باغران النائية في الجزء الشمالي من ولاية هلمند.

وكان العميد جون دوريان الناطق الرسمي باسم عمليات قوات الناتو في أفغانستان، قد أوضح في تصريح له الخميس من كابل أن العمليات التي قامت بها القوات الدولية خلال فترة ما بين 1 أبريل/نيسان و25 يونيو/حزيران الماضيين أسفرت عن اعتقال 110 عناصر من حركة طالبان فضلا عن مقتل 32 آخرين.

وذكر المتحدث أن من بين المعتقلين قادة ميدانيين ونوابهم وحكاما نصبتهم الحركة في بعض الولايات إلى جانب عدد كبير من المتخصصين في صنع القنابل والعبوات الناسفة.

وأوضحت مصادر إعلامية نقلا عن قادة عسكريين في قوات الناتو أن الحملة العسكرية ضد طالبان تتخذ منحى متصاعدا في إطار الإستراتيجية الجديدة التي وضعها الرئيس الأميركي باراك أوباما وسبق أن تمت تجربتها بنجاح في العراق، وذلك إثر تزايد أعمال العنف ومخاوف واشنطن وحليفاتها من مسار العمليات العسكرية في أفغانستان.

تمويل إضافي
وكان مجلس النواب الأميركي قد أقر الخميس مشروع قرار يقضي بتمويل الزيادة التي اقترحها الرئيس أوباما على عدد القوات الأميركية في أفغانستان معبرا في الوقت ذاته عن استيائه من الوضع الراهن في ذلك البلد.

"
اقرأ أيضا:

أفغانستان مسار الحرب

-أبرز عمليات الناتو في أفغانستان
"

وكان الرئيس أوباما قد طلب من الكونغرس في فبراير/شباط الماضي الموافقة على تخصيص 33 مليار دولار لتمويل نفقات 30 ألف جندي إضافي سيتم إرسالهم إلى أفغانستان في وقت لاحق من العام الجاري.

بيد أن الإدارة الأميركية لن تحصل على المخصصات المالية المقررة قبل الثاني عشر من الشهر الجاري بعد موافقة مجلس الشيوخ على بعض النفقات غير العسكرية التي أضافها مجلس النواب على مشروع القرار.

وعلى الرغم من موافقة المجلس، لم يتردد بعض النواب  وبينهم نواب من الحزب الديمقراطي في التعبير عن استيائهم وتشاؤمهم من الوضع الميداني القائم في أفغانستان ومنهم النائب جيرولد نادلر الذي شبه وضع القوات الأميركية في أفغانستان بحرب فيتنام.

المصدر : وكالات